من شمس الجنوب إلى مائدة الإفطار.. المسموطة حكاية مذاق عراقي

بغداد/ عراق اوبزيرفر
مع حلول شهر رمضان المبارك، تعود المسموطة إلى الواجهة بوصفها واحدة من أبرز الأكلات الشعبية في جنوب العراق، لاسيما في محافظة البصرة والمناطق القريبة من الأهوار.
وتُعد هذه الأكلة التقليدية، المصنوعة من السمك المجفف، جزءًا من الذاكرة الغذائية الرمضانية لدى كثير من العائلات.
وتعتمد المسموطة على تجفيف السمك – غالبًا من أنواع الشبوط أو البني – بعد تنظيفه وتمليحه، ثم تعريضه لأشعة الشمس لعدة أيام حتى يفقد رطوبته تمامًا.
وخلال رمضان، يُعاد نقع السمك بالماء لتخفيف ملوحته، ثم يُطبخ بطرق متعددة؛ إما مقليًا أو مطبوخًا مع البصل والطماطم والبهارات المحلية، ويُقدَّم عادةً مع الخبز الحار أو الرز.
حضور رمضاني خاص
يؤكد باعة في أسواق البصرة أن الطلب على المسموطة يرتفع بشكل ملحوظ في شهر الصيام، إذ يحرص كثيرون على إدراجها ضمن وجبات الإفطار أو السحور، لما تمنحه من طعم مميز وقيمة غذائية عالية، فضلًا عن ارتباطها بالعادات المتوارثة.
ويرى مهتمون بالتراث الشعبي أن المسموطة تمثل نموذجًا لطرق الحفظ التقليدية التي اعتمدها سكان الجنوب قبل انتشار وسائل التبريد الحديثة. كما أنها تعكس بيئة الأهوار وثقافة الاعتماد على الثروة السمكية.
ورغم تغيّر أنماط الاستهلاك، لا تزال المسموطة تحافظ على مكانتها في رمضان، لتبقى شاهدًا حيًا على استمرارية المطبخ الشعبي العراقي وتجدده عبر الأجيال.







