
باريس / متابعة عراق اوبزيرفر
بدأت في فرنسا، اليوم الاثنين، أول محاكمة غيابية أمام القضاء الفرنسي لمتهم بالانتماء إلى تنظيم داعش والمشاركة في الإبادة الجماعية بحق الأقلية الإيزيدية في سوريا والعراق.
وتنظر محكمة الجنايات في باريس في قضية المتطرف الفرنسي صبري الصيد (42 عاماً)، المولود في مدينة تولوز، بتهم الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتواطؤ فيها خلال الفترة بين عامي 2014 و2016. ومن المقرر أن تستمر المحاكمة حتى يوم الجمعة.
ويمثل ثلاث نساء من الأقلية الإيزيدية الطرف المدني في القضية، على أن تدلي اثنتان منهن بشهادتهما أمام المحكمة.
وكان المتهم قد انضم إلى تنظيم داعش في المنطقة العراقية-السورية عام 2014، وتشير تقارير إلى مقتله عام 2018 في ظروف غامضة، إلا أن عدم وجود دليل رسمي على وفاته دفع القضاء الفرنسي إلى اعتباره فاراً ومحاكمته غيابياً.
وبحسب قضاة التحقيق، شارك الصيد، المعروف باسم “أبو دجانة الفرنسي”، في سياسة التنظيم لاستعباد الإيزيديين، وارتكب انتهاكات جسيمة بحق نساء أسيرات، بينها الاستعباد الجنسي والاعتداءات المتكررة وحرمان الضحايا من الطعام والماء.
وتعود مأساة الإيزيديين إلى الثالث من آب 2014 عندما شن مقاتلو تنظيم داعش هجوماً على منطقة سنجار شمال العراق، حيث كان يعيش نحو 400 ألف من أبناء هذه الأقلية، ما أسفر عن مقتل الآلاف واعتقال وتشريد أعداد كبيرة منهم، إضافة إلى نقل نساء وأطفال إلى سوريا.
وتعد هذه القضية أول محاكمة من نوعها في فرنسا مرتبطة بالإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون، فيما سبق أن شهدت ألمانيا محاكمات مماثلة، أبرزها حكم بالسجن المؤبد عام 2021 على المتهم العراقي طه الجميلي بتهمة المشاركة في هذه الجرائم.



