رئيسيةمنوعات

دراسة أسترالية: السفر الإيجابي قد يبطئ مظاهر الشيخوخة ويحسّن صحة الدماغ

عواصم/مُتابعة عراق أوبزيرفر

لم يعد السفر يقتصر على الترفيه وكسر الروتين، بل بات يُنظر إليه كعامل محتمل يؤثر في وتيرة التقدّم في العمر، وفق دراسة حديثة صادرة عن جامعة إديث كوان، أشارت إلى أن تجارب السفر الإيجابية قد تساعد الجسم على مقاومة بعض مظاهر الشيخوخة.

 ما العلاقة بين السفر والشيخوخة؟

أوضحت الدراسة أن جسم الإنسان يتعرض لتراجع تدريجي مع التقدم في العمر، إلا أن بعض الأنشطة، وفي مقدمتها السفر، قد تسهم في إبطاء هذا المسار عبر تحفيز آليات التكيّف والتجدد داخل الجسم.

وبيّنت أن الانخراط في تجارب جديدة يساعد الجسم على الحفاظ على توازنه وصحته لفترة أطول.

ماذا يحدث في الجسم أثناء السفر؟

وذكرت الدراسة أن السفر يجمع بين عدة عوامل تؤثر إيجاباً في الصحة، من بينها زيادة الحركة اليومية من مشي وتنقل والتعرّض لبيئات مختلفة، ما ينعكس على الجسم من خلال:

• تحسين الدورة الدموية
• تنشيط عملية الأيض
• دعم صحة القلب

وأضافت أن التغيّرات المرتبطة بالمناخ والطعام والروتين اليومي تدفع الجسم إلى التكيّف، وهي قدرة مهمة للحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر، فضلاً عن دورها المحتمل في تنشيط آليات إصلاح الخلايا وتقوية جهاز المناعة.

 الدماغ أيضاً يستفيد

وأكدت الدراسة أن فوائد السفر لا تقتصر على الجسد فقط، بل تشمل الدماغ أيضاً، إذ إن التعرّف على أماكن وثقافات جديدة والتعامل مع مواقف غير مألوفة يسهم في تعزيز “المرونة العصبية”، وهي قدرة الدماغ على تكوين روابط جديدة.

وأشارت إلى أن هذا التحفيز الذهني قد يساعد في تحسين الذاكرة والتركيز وتقليل خطر التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.

تقليل التوتر.. عامل أساسي

وبيّنت الدراسة أن التوتر المزمن من أبرز العوامل التي تسرّع الشيخوخة بسبب تأثيره في الهرمونات والمناعة وصحة القلب، فيما يساعد السفر المريح والمنظم على:

● خفض مستويات التوتر
● تحسين الحالة المزاجية
● تعزيز الشعور بالراحة والابتعاد عن الضغوط اليومية

وأوضحت أن هذه التأثيرات النفسية تنعكس إيجاباً على الصحة العامة للجسم.

هل كل أنواع السفر مفيدة؟

وحذّر الباحثون من أن السفر المرهق أو غير المنظم قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من خلال التسبب بالإجهاد واضطرابات النوم وإرباك الساعة البيولوجية وضعف مؤقت في المناعة.

وأكدوا أن جودة تجربة السفر تبقى العامل الأهم في تحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

 مفهوم جديد.. “العلاج بالسفر”

وطرحت الدراسة مفهوم “العلاج بالسفر”، الذي يقوم على اعتبار الرحلات جزءاً من نمط الحياة الصحي إلى جانب التغذية المتوازنة والنشاط البدني.

ولفتت إلى أن الفائدة لا تتطلب السفر المستمر، بل إدخال تجارب إيجابية ومتجددة إلى الحياة بشكل دوري، حتى وإن كانت رحلات قصيرة داخل البلد نفسه.

كيف نجعل السفر مفيداً لصحتنا؟

ونصح الخبراء بأن يكون السفر:

• مريحاً وغير مرهق
• متوازناً بين النشاط والراحة
• غنياً بالتجارب الإيجابية
• بعيداً عن الضغوط والتخطيط المبالغ فيه

كما شددوا على أهمية النوم الجيد وشرب الماء والحفاظ على نظام غذائي معتدل خلال الرحلات لتعزيز الفوائد الصحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });