اقتصادالعراقخاصرئيسية

مسؤول حكومي عراقي: معالجة تأخر شحنات الدولار من واشنطن إلى بغداد أولوية لدى حكومة الزيدي

عواصم/ وكالات الأنباء

قال مسؤول عراقي رفيع المستوى إن معالجة أزمة تأخر شحنات الدولار من الولايات المتحدة إلى بغداد ستكون من أولويات الحكومة الجديدة لتفادي زعزعة استقرار سوق الصرف، خاصةً بعد التراجع الحاد في صادرات البلاد النفطية بسبب تداعيات الحرب الأخيرة.

و يتسلم العراق جزءاً من حصيلة إيراداته النفطية في صورة شحنات من الدولار الكاش تُقدّر بنحو 10 مليارات دولار سنوياً٫ يتم تقسيم هذه الأموال على دفعات تصل عبر طائرات خاصة إلى مطار بغداد، في حين تُدار التحويلات المتعلقة بتمويل التجارة الخارجية -والتي لم تتأثر بالتأخير- عبر القنوات المصرفية الرسمية.

وقال المسؤول الحكومي، الذي تحدث لـ”الشرق” شرط عدم نشر اسمه، أن السلطات العراقية تحاول بالفعل معرفة أسباب تأخر آخر الشحنات، إلا أن البنك المركزي لم يتلقَّ رداً حتى الآن من الجانب الأميركي.

وأكدت الخارجية الأميركية في رد على استفسار مكتب “الشرق” في واشنطن أن شحنات الدولار إلى العراق لا تزال “معلّقة”٫ وأحالت أية استفسارات إضافية لوزارة الخزانة والبنك المركزي العراقي.

وكانت وكالة “رويترز” نقلت عن عدة مصادر في أواخر شهر أبريل أن إدارةترمب أوقفت شحنة نقدية تبلغ قيمتها نحو 500 مليون دولار، وعلقت جزءاً من تعاونها الأمني مع بغداد في محاولة للضغط على الحكومة العراقية لتقليص نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من ايران، والتي شنت عدّة هجمات على دول الخليج منذ بداية الصراع في نهاية فبراير لدعم النظام في طهران.

ورغم أن قيمة الشحنة لا تشكل سوى جزء محدود من إجمالي الطلب على الدولار في السوق العراقية، فإن تأخير وصولها واستمرار الأزمة قد يؤثر على استقرار الدينار واتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازية، والتي لم تتحرك إلا في نطاق ضيق منذ اندلاع الصراع. لذلك، أكد المسؤول أن الملف سيحظى بأولوية لدى رئيس الوزراء المكلّف علي الزيدي فور توليه المسؤولية رسمياً. ومن المقرر أن يصوت البرلمان العراقي غداً الخميس على منح الثقة للتشكيل الحكومي.

ويُعدّ العراق من أكثر الدول تأثراً بالحرب في المنطقة، إذ يتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد هذا العام 6.8%، بسبب الاعتماد على تصدير النفط من خلال مضيق هرمز، علماً بأن صادرات النفط تشكل 90% من الإيرادات الحكومية. وأفاد مسؤول كبير في الصندوق “الشرق” الشهر الماضي إن خيارات بغداد للتعامل مع الأزمة لحين تشكيل حكومة جديدة تتركز في تقليص النفقات والاعتماد المؤقت على احتياطي البنك المركزي، والذي وصل إلى نحو 100 مليار دولار قبل الحرب.

وكان ترمب قد دعا رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال اتصال هاتفي نهاية الشهر الماضي إلى زيارة واشنطن بعد تشكيل الحكومة، كما تمنى له النجاح “لتشكيل حكومة جديدة خالية من الإرهاب يمكنها أن توفر مستقبلاً أكثر إشراقاً للعراق والولايات المتحدة”.

المصدر| الشرق اقتصاد مع بلومبيرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });