
بغداد/ عراق أوبزيرفر
قلّل مصدر سياسي مطلع من أهمية الأنباء المتداولة بشأن وجود تحالف جديد باسم “تحالف الأقوياء”، مؤكداً أن الحراك السياسي الجاري داخل بعض قوى “الإطار التنسيقي” يأتي ضمن سياق إعادة ترتيب الأولويات السياسية بعد تمرير جزء كبير من حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، وليس مؤشراً على انقسام حاد داخل القوى الشيعية.
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لـ”عراق أوبزيرفر” إن “ما يُشاع بشأن تشكيل تحالف جديد تحت اسم (الأقوياء) لا يزال ضمن التداولات السياسية والإعلامية، ولا توجد أي خطوات رسمية بهذا الاتجاه”، موضحاً أن “الأجواء داخل الإطار التنسيقي تشهد نقاشات طبيعية مرتبطة بالمرحلة الجديدة التي أعقبت تشكيل الحكومة”.
وأضاف أن “الإطار التنسيقي ما يزال متماسكاً ويدعم استكمال مشروع الحكومة الحالية”، مبيناً أن “الاختلافات الموجودة تتعلق بوجهات نظر حول بعض الشخصيات أو آليات العمل، وهي أمور معتادة في جميع التحالفات السياسية ولا تمثل أزمة حقيقية”.
ويأتي ذلك بعد تداول تقارير تحدثت عن تحركات تقودها أطراف داخل ائتلاف دولة القانون لإعادة ترتيب بعض التحالفات السياسية، بالتزامن مع انسحاب عدد من القوى من ائتلاف “الإعمار والتنمية” خلال الأيام الماضية.
وبحسب المصدر، فإن “المرحلة المقبلة ستشهد إعادة تنظيم لبعض الأطر السياسية الداعمة للحكومة، ومن بينها إحياء كتلة (سند) التي تشكلت سابقاً بقيادات متعددة أبرزهم أبو آلاء الولائي، وحيدر الغراوي، وأحمد الأسدي”، لافتاً إلى أن “هذه الخطوات تأتي ضمن مساعٍ لتعزيز الاستقرار السياسي وتوسيع دائرة الدعم البرلماني للحكومة الجديدة”.
وأوضح المصدر أن “جلسة منح الثقة الأخيرة أظهرت وجود رغبة حقيقية لدى القوى السياسية بتمرير الحكومة وإنهاء حالة الفراغ”، مؤكداً أن “ما تبقى من الكابينة الوزارية سيتم استكماله بعد عطلة عيد الأضحى ضمن تفاهمات سياسية مستمرة”.
وأشار لـ”عراق أوبزيرفر” إلى أن “الحديث عن تجاوز استحقاقات بعض القوى غير دقيق”، موضحاً أن “الملاحظات التي طرحت خلال المفاوضات كانت مرتبطة بالجوانب الفنية وبعض الأسماء، وليس هناك أي توجه لإقصاء أي طرف سياسي مشارك في العملية السياسية”.
وتسعى حكومة علي الزيدي، التي نالت ثقة البرلمان إلى استكمال تشكيلتها الوزارية خلال الفترة المقبلة، وسط دعم سياسي متواصل لتحركات رئيس الوزراء الهادفة إلى تعزيز الاستقرار وتهيئة الأرضية لمرحلة حكومية جديدة تركز على الملفات الاقتصادية والخدمية وإعادة تنظيم العلاقة بين القوى السياسية داخل مؤسسات الدولة.



