
بغداد/ عراق اوبزيرفر
أكد وزير الصحة عبد الحسين الموسوي أن الوزارة تواجه أزمة في الإنفاق الصحي تهدد استمرار تقديم الخدمات، موضحًا أن المقترحات الداعية إلى تمويل الوزارة من إيرادات الجباية أو العيادات الشعبية تصطدم بقيود قانونية ومالية.
وقال الموسوي إن الوزارة كانت تحتفظ خلال سنوات الموازنة الثلاثية (2022-2024) بنسبة 80% من إيراداتها، مقابل 20% تذهب إلى وزارة المالية، إلا أن هذه النسبة لم تكن تغطي سوى ما بين 2.5% و5% من النفقات التشغيلية للوزارة ودوائرها الصحية.
وأشار إلى أن دائرة صحة الرصافة، التي تضم 26 مستشفى و11 مركزًا تخصصيًا و4 مراكز قلب ومركز أورام و132 مركزًا صحيًا، كانت تحصل في عام 2025 على نحو مليار دينار شهريًا فقط من نسبة الجبايات لتغطية احتياجات جميع تلك المؤسسات.
وأضاف أن العمل بهذا التخصيص توقف مع انتهاء موازنة 2025، حيث حُولت كامل إيرادات الجباية إلى وزارة المالية استنادًا إلى قانون الإدارة المالية، الذي يُطبق في حال عدم إقرار الموازنة، ما حرم الوزارة من أي نسبة من إيراداتها خلال عام 2026.
وبيّن الوزير أن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي وافق مؤخرًا على عرض مقترح أمام مجلس الوزراء يقضي بمنح الوزارات 50% من إيراداتها كموازنات تشغيلية، بانتظار بدء التنفيذ، لافتًا إلى أن هذه النسبة ستبقى أقل من الاحتياجات الفعلية، خاصة وأن نسبة 80% سابقًا لم تكن تغطي سوى جزء محدود من الإنفاق التشغيلي.
وفي ما يتعلق بدائرة العيادات الشعبية، أوضح الموسوي أن نسبة 10% من إيراداتها كانت تُصرف بموجب المادة (34/ثانيًا/أ) من قانون الموازنة الاتحادية للأعوام (2023-2025)، وبلغ مجموع ما صُرف خلال تلك المدة 25 مليار دينار، بمتوسط يقارب 700 مليون دينار شهريًا.
وشدد على أن هذا التمويل توقف أيضًا بانتهاء نفاذ قانون الموازنة في نهاية عام 2025، ولم يعد بالإمكان صرف أي مبالغ من إيرادات العيادات الشعبية خلال عام 2026.



