النفط يتراجع مع جني الأرباح وترقب عقوبات أميركية جديدة على إيران

عواصم/ وكالات
تراجعت أسعار النفط، اليوم الاثنين ، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد مكاسب قوية سجلتها السوق خلال الأسبوع الماضي، وسط ترقب الأسواق تفاصيل عقوبات أميركية جديدة على إيران وتأثيرها المحتمل في إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.5 بالمئة إلى 92.02 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.6 بالمئة إلى 85.64 دولاراً للبرميل، خلال التعاملات الآسيوية.
وكان خام برنت قد أنهى تداولات الجمعة عند 94.39 دولاراً للبرميل، مرتفعاً 61 سنتاً، بينما أغلق خام غرب تكساس عند 87.06 دولاراً، بعد أن سجل الخامان مكاسب تجاوزت 5 بالمئة خلال الأسبوع الماضي، مدعومين بالمخاوف من اضطراب الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
ترقب للعقوبات الأميركية
وتترقب أسواق الطاقة الخطوات التي تعتزم واشنطن اتخاذها تجاه طهران، مع استعداد الإدارة الأميركية للإعلان عن حزمة جديدة من العقوبات تستهدف إيران وشركاءها التجاريين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، عقب تهديد إيران بوقف صادرات النفط من منطقة الخليج في حال استمرار ما وصفته بـ”الحرب الاقتصادية”.
وشهدت حركة الشحن عبر المضيق اضطرابات خلال الفترة الماضية، فيما أسهم تعثر جهود التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران في إبقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة في أسعار النفط.
تراجع المخزونات يدعم الأسعار
ورغم انخفاض الأسعار في تعاملات اليوم، لا تزال عوامل أساسية توفر دعماً للسوق، إذ تشير تقديرات إلى تراجع مخزونات النفط، سواء المخزنة في البر أو على متن السفن، بالتزامن مع انخفاض صادرات منطقة الشرق الأوسط مجدداً.
كما شهدت أسواق المنتجات النفطية المكررة، ولا سيما في آسيا، ضغوطاً متزايدة خلال الأسابيع الأخيرة، مع انخفاض واردات نواتج التقطير الخفيفة والمتوسطة خلال آب بنحو 21 بالمئة مقارنة بمتوسطاتها قبل اندلاع الأزمة، ما أدى إلى ارتفاع هوامش التكرير وزيادة الضغوط على أسواق الديزل ووقود الطائرات.
وسجل خام برنت ارتفاعاً بنحو 24 بالمئة خلال تموز، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 21 بالمئة، وسط استمرار المخاوف بشأن تدفقات الخام عبر مضيق هرمز.
وتبقى تحركات أسعار النفط خلال الأيام المقبلة مرتبطة بالتطورات السياسية بين واشنطن وطهران، ومدى تأثير العقوبات الأميركية الجديدة في الصادرات الإيرانية وحركة الملاحة في الخليج.



