الشرق الأوسط والذكاء الاصطناعي في صدارة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

عواصم/ متابعة عراق أوبزرفر
تتجه أنظار قادة العالم إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، مع انطلاق اجتماعات الجمعية العامة، وسط تصاعد أزمات وحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا والسودان، بالتزامن مع تنامي المخاوف الدولية من التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي.
ومن المنتظر أن تتصدر الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها الدولية جدول أعمال الاجتماعات، إلى جانب المساعي الأوكرانية لحشد مزيد من الدعم الدفاعي، والنقاشات المتعلقة بوضع قواعد دولية لتنظيم الذكاء الاصطناعي والحد من مخاطره.
أزمات متصاعدة
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط وأوكرانيا، مشيراً إلى أن مسار الأزمات يزداد سوءاً في ظل غياب مؤشرات واضحة على تحسن الأوضاع.
وفي الملف الأوكراني، يسعى الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى تعزيز دعم حلفائه، فيما تواصل روسيا وأوكرانيا تبادل الهجمات بالطائرات المسيرة، مع استهداف متزايد لمنشآت الطاقة والبنية التحتية.
الذكاء الاصطناعي في صدارة النقاشات
ويحظى الذكاء الاصطناعي بحيز واسع من خطابات القادة ومباحثاتهم، وسط مطالبات بوضع ضوابط دولية أكثر صرامة لتنظيم تطوير هذه التكنولوجيا ومواجهة مخاطرها المحتملة.
ومن المقرر أن يبحث مجلس الأمن الدولي القضية خلال اجتماع مخصص لها، فيما تتجه المناقشات نحو وضع إطار دولي يحدد التزامات قطاع التكنولوجيا في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي وآليات متابعة تطبيقها.
ودعا غوتيريش إلى تعزيز التنسيق الدولي بشأن التكنولوجيا، محذراً من الدخول في سباق يؤدي إلى تراجع معايير السلامة.
مستقبل الأمم المتحدة
وبالتوازي مع الملفات الدولية، تشهد أروقة المنظمة مشاورات حول مستقبل الأمم المتحدة واختيار أمين عام جديد، في ظل انقسامات دولية وأزمات مالية تواجه المنظمة.
وتنتهي الولاية الثانية لغوتيريش في 31 كانون الأول 2026، فيما لم تتضح بعد ملامح التوافق الدولي بشأن خليفته. وتشارك الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى جانب بقية الدول الأعضاء، في عملية اختيار الأمين العام.
غزة والضفة الغربية تتصدران الملفات الخلافية
ويحضر الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بقوة في اجتماعات الجمعية العامة، مع استمرار الحرب في غزة وتصاعد الخلافات بشأن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.
ومن المتوقع أن يشارك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الاجتماعات خلال زيارة قصيرة، في حين يغيب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد رفض الولايات المتحدة منحه تأشيرة دخول.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية منح تأشيرات لوفد إيراني للمشاركة في الاجتماعات، وسط توقعات بمشاركة الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ضمن الوفد.
الصين والملفات الدولية الشائكة
ويغيب الرئيس الصيني شي جين بينغ عن اجتماعات الجمعية العامة، فيما تتجه الأنظار إلى زيارة مرتقبة له إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتبرز ضمن الملفات الخلافية المرتبطة بالصين مواقف بكين تجاه روسيا وإيران، إلى جانب تصاعد التنافس الأميركي الصيني في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد والسياسة الدولية.
التغير المناخي على جدول الأعمال
ويحتل تغير المناخ موقعاً بارزاً في أجندة الاجتماعات، في ظل استمرار تسجيل درجات حرارة قياسية وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة.
ويعقد غوتيريش اجتماعاً لبحث العمل المناخي والتحول العادل، يعقبه يوم مخصص لمناقشة ارتفاع مستوى مياه البحار، الذي يشكل تهديداً مباشراً للدول الجزرية المنخفضة.
كما تتناول المناقشات التأثيرات البيئية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب إمكان توظيفه لدعم مواجهة تغير المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.



