
بغداد/ عراق أوبزيرفر
كشف مصدر سياسي مطلع، اليوم الجمعة، عن انطلاق حراك مكثف بين قوى ائتلاف إدارة الدولة والإطار التنسيقي لاستكمال التشكيلة الوزارية لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، وسط توجه لحسم أكبر قدر ممكن من الخلافات السياسية والانتقال إلى مرحلة اختيار الأسماء النهائية للحقائب الشاغرة قبل حلول الثلاثين من أيلول الجاري.
وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، لـ”عراق أوبزيرفر”، أن “الحوارات الجارية خلال الأيام الأخيرة أصبحت أكثر جدية من المراحل السابقة، وهناك رغبة لدى غالبية القوى السياسية بإنهاء ملف الوزارات الشاغرة وعدم إبقائه مفتوحاً لفترة أطول، خصوصاً مع تعدد الملفات الأمنية والاقتصادية التي تتطلب وجود حكومة مكتملة الصلاحيات”.
وتتقاطع هذه المعلومات مع مؤشرات ظهرت خلال الساعات الأخيرة، إذ كشفت مصادر سياسية عن اتفاق للمضي بتمرير مرشحي الوزارات التسع المتبقية في أقرب وقت، فيما أكد نواب في البرلمان أن الحوارات قطعت أشواطاً متقدمة، مرجحاً الوصول إلى اتفاق نهائي خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام.
ولا تزال تسع حقائب من أصل 23 وزارة بانتظار الحسم، وهي الداخلية والدفاع والتعليم العالي والبحث العلمي والتخطيط والإعمار والإسكان والبلديات والعمل والشؤون الاجتماعية والثقافة والسياحة والآثار والشباب والرياضة والهجرة والمهجرين، بعدما منح مجلس النواب الثقة في أيار الماضي لـ14 وزيراً، فيما أخفق خمسة مرشحين آنذاك في الحصول على ثقة البرلمان.
ويتركز الجزء الأكثر تعقيداً من المفاوضات الحالية حول وزارتي الداخلية والدفاع، إلى جانب معالجة الخلاف المتعلق بمناصب نواب رئيس الوزراء، إلا أن مصادر سياسية تحدثت عن أن أسماء مرشحي الوزارات لم تعد العقبة الرئيسية أمام إكمال الحكومة، وهو ما يفتح الباب أمام تسوية سياسية يمكن أن تنهي أشهراً من إدارة عدد من الوزارات بالوكالة.
بدوره، قال القيادي في ائتلاف دولة القانون صلاح بوشي إن “الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تتجه نحو استكمال الكابينة الوزارية وإنهاء الشغور القائم، بما يمنح الحكومة فريقاً متكاملاً وقادراً على إدارة الملفات وتنفيذ البرنامج الحكومي، من دون العودة إلى نقطة الصفر في التفاهمات السياسية”.
وأضاف بوشي لـ”عراق أوبزيرفر” أن “النقاش بشأن هيكل الحكومة أو مناصب نواب رئيس الوزراء لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لإعادة فتح جميع الاتفاقات السابقة، فالمطلوب اليوم اعتماد معيار الكفاءة والمسؤولية في اختيار الوزراء، والانتقال سريعاً نحو استكمال الحكومة وتمكينها من اتخاذ القرار وتحمل مسؤولياتها”.
وتمنح التحركات الأخيرة الزيدي فرصة لإنهاء أحد أبرز الملفات السياسية التي رافقت حكومته منذ تشكيلها، خصوصاً أن استكمال الوزارات الأمنية والخدمية سيعزز قدرة مجلس الوزراء على التحرك بفريق مكتمل في مرحلة تتزامن مع استحقاقات أمنية وسياسية مهمة، وفي مقدمتها موعد الثلاثين من أيلول وما يرتبط به من ملفات حصر السلاح وإنهاء مهمة التحالف الدولي.



