
بغداد / عراق أوبزيرفر
أكد القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، اليوم الأربعاء، أن العراق يلج عهداً جديداً ينتقل فيه من ساحة للصراعات إلى دولة تملك قرارها الوطني كاملاً وتحمي أرضها وسيادتها، وذلك بمناسبة يوم السيادة في 30 أيلول وانتهاء مهام قوات التحالف الدولي لمحاربة “داعش” في البلاد.
وقال الزيدي في خطاب وجهه إلى الشعب العراقي، تابعتها وكالة “عراق أوبزيرفر”: “لنعلن عهداً جديداً ينتقل فيه العراق من ساحة للصراعات إلى وطن يملك قراره كاملاً ويحمي أرضه وسيادته”، مشيراً إلى أن “العراقيين دفعوا ثمناً باهظاً من سنوات صبرهم، بعد أن تعددت البنادق في وطننا حتى غدا ساحة للآخرين بدلاً من أن يكون وطناً آمناً لأبنائه”.
ورفع القائد العام الشكر والعرفان إلى مقام المرجعية العليا في النجف الأشرف لموقفها الحاسم والتاريخي في الدفاع عن العراق وشعبه، مضيفاً: “اليوم نحفظ للشهداء والجرحى فضلهم، ونحيي أبطال جيشنا وشرطتنا ومكافحة الإرهاب والحشد الشعبي والبيشمركة وجميع قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية”.
وثمن الزيدي موقف القوى الوطنية التي التحقت تشكيلاتها المقاتلة تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، موجهاً رسالة محبة إلى كل من قاتل من أجل الوطن بالقول: “كونوا في قلب الدولة وليس خارجها”، معتبراً أن “مكان سلاحكم ورجالكم في الدولة ومؤسساتها، ولتكن خبرتكم وتضحياتكم قوة مضافة تخدم العراق ضمن عقيدة وطنية واحدة وراية واحدة وقرار عسكري وأمني واحد”.
وتابع أن “الدولة لا تقصي أبناءها بل تنظم طاقاتهم في سياق القانون والدستور، وهذه هي معادلة السيادة: سلاح واحد بيد الدولة، وأرض عراقية بلا قوات أجنبية، وقرار وطني يمثل الجميع”.
وفي السياق ذاته، شدد القائد العام على أن “الوفاء للسيادة يقتضي منا جميعاً أن نحمي ثروات العراق ونحفظ المال العام”، مؤكداً المضي قدماً في مواجهة التحديات وتنمية موارد الدولة وحفظ الأمانة لخدمة البلاد.
واختتم رئيس الوزراء خطابه بالإعلان عن إلزام نفسه بعدم تقاضي أي راتب أو مخصصات من الدولة، مشدداً على العمل لتأسيس مرحلة يكون فيها المنصب مسؤولية وليس مكسباً، ليعضد بذلك أركان الدولة العراقية..



