
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تستعد الحكومة العراقية لمرحلة جديدة من تطوير قدراتها العسكرية، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي، وسط إعلان رسمي عن قرب وصول منظومات دفاع جوي متطورة ورادارات وأسلحة حديثة، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة القوات المسلحة على حماية الأجواء العراقية، فيما تتجه الأنظار إلى الموازنة المقبلة ومدى قدرتها على توفير التمويل اللازم لاستكمال مشاريع التسليح.
ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه بغداد إلى إعادة تنظيم علاقاتها العسكرية مع دول التحالف، والانتقال نحو التعاون الثنائي في مجالات التدريب والتسليح وتبادل المعلومات الاستخبارية، بالتوازي مع خطط إعادة انتشار القوات العراقية وتعزيز قدراتها الدفاعية، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الأمنية الجديدة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الكتلة التركمانية النيابية أرشد الصالحي أهمية استكمال متطلبات السيادة الوطنية من خلال تطوير قدرات القوات المسلحة، مشدداً على ضرورة توفير الدعم المالي اللازم للمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، ولا سيما منظومات الدفاع الجوي والرادارات والطيران.
وأوضح الصالحي، في حديث لـ”عراق أوبزيرفر”، أن “المرحلة المقبلة تتطلب إعادة النظر في أولويات الموازنة العامة وتوفير دعم خاص لوزارتي الدفاع والداخلية وسلاح الجو العراقي، إلى جانب تطوير الرادارات والتسليح والجهد الاستخباري، بما يتيح معالجة الثغرات الأمنية وتعزيز قدرات القوات المسلحة على مواجهة التحديات”.
وأشار إلى “أهمية تخصيص موازنة خاصة للقوات الأمنية، بما يوفر الإمكانات اللازمة لأداء مهامها ويمنع استغلال أي ثغرات أمنية خلال المرحلة المقبلة، في ظل المسؤوليات التي ستتولاها القوات العراقية عقب انتهاء مهمة التحالف الدولي”.
وكان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان قد أعلن قرب وصول أولى منظومات الدفاع الجوي المتطورة إلى العراق، إلى جانب رادارات مختلفة وأسلحة وطائرات مسيرة، مشيراً إلى أن هذه التجهيزات تأتي ضمن مساعي تعزيز السيادة الجوية العراقية واستكمال القدرات الدفاعية للقوات المسلحة.
ويفتح الإعلان عن المنظومات الجديدة ملف تمويل مشاريع التسليح، خصوصاً مع التحديات المالية التي تواجه إعداد الموازنة العامة، والحاجة إلى الموازنة بين متطلبات الإنفاق الحكومي وتوفير التخصيصات اللازمة لتطوير القدرات العسكرية، فيما تبرز أهمية استكمال منظومة الدفاع الجوي بوصفها أحد متطلبات حماية الأجواء العراقية.
وتضع هذه التطورات الحكومة أمام مرحلة تتطلب استكمال مشاريع التسليح وتطوير القدرات الاستخبارية وتعزيز التنسيق بين التشكيلات الأمنية، في وقت يمثل فيه وصول المنظومات الدفاعية المرتقبة خطوة ضمن مسار أوسع لتطوير قدرات الجيش العراقي، دون الإعلان حتى الآن في المداخلة عن نوع تلك المنظومات أو مصادر توريدها أو موعد محدد لتسلمها.




