تقارير مصورةخاصرئيسية

انهيار مبنى الكرّادة.. هل يقف “الشيش الإيراني” وراء كارثة بغداد؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر
لم يعرف العراق بشكل واضح، الانهيار في المباني على مدى العقود الماضية، وهذا يعود لإتقان المهندسين العراقيين فن العمارة والبناء، وقدرة المدرسة العراقية على التفكير بإبداع، ومواجهة التغيرات الحاصلة في تقنيات هذا الفن.
لكن العام الحالي، شكل ضربة كبيرة، لهذا الأساس المتين، حيث انهارت ثلاثة بنايات بشكل مفاجئ، الأولى وهي مطعم يقع بمنطقة الجادرية في مايو/ أيار الماضي، أما الثاني، فهو انهيار المرقد الديني في محافظة كربلاء في شهر آب/ أغسطس، وصولاً إلى الانهيار الكبير، لمبنى مختبر الكرّادة.
  
المهندس رياض العبيدي، وهو يعمل في شركة خاصة بالعاصمة بغداد، أكد لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “فن العمارة والبناء متأصل لدى العراقيين، وحتى الأشخاص العاديين يمكنهم البناء بصورة جيدة، وهذا يعود في الأساس إلى أجواء بلادهم، وتاريخهم”، مشيراً إلى أن “الانهيارات تتعلق في غالبها إما بتهالك البنى التحتية وقدمها، أو وجود فساد في تفاصيل الإنشاء، والاعتماد على شركات غير رصينة، واعتماد مواد أيضاً ذات جودة منخفضة”.
يشير المهندس هنا، إلى حديد التسليح الإيراني، إذ يؤكد أن “هذا الحديد جودته منخفضة بشكل كبير، وغير محبب في البناء لدى العراقيين، وكثيراً ما فشل في الاختبارات التي تجريها السلطات العراقية، على رغم أن تلك الاختبارات غير رصينة هي في الأساس”.
وكشف انهيار مبنى “ساحة الواثق” ردائة الحديد الايراني المستخدم في تسلح مبنى المجمع الطبي وسط العاصمة بغداد، ليدفع الأبرياء من العراقيين الثمن.
ووفقاً لمصادر عراقية، فإن البناية المنهارة أنشأتها شركة مصرية حصلت على إجازة استثمارية رسمية، لإكمال المشروع الذي تبنته هيئة استثمار بغداد في آب 2020 وجعلته ضمن “انجازاتها”.
وكان ينبغي أن تكون القياسات النموذجية لحديد التسليح (8, 10, 12, 16, 20, 25, 32 MM) إلا أن منتوج حديد التسليح الذي يتم إدخاله من ايران، يكون غير مطابق للمواصفات القياسية العالمية، ومثال ذلك (حديد تسليح قطر 12MM يأتي فعليا بقياس 11.3 MM ) وهذا يؤثر على متانة ونوعيه البناء.
وتعلن السلطات العراقية، بين الحين والآخر، عن إعادة إرساليات حديد التسليح الإيراني، إلى طهران، بسبب فشلها في اجتياز الاختبارات.
وبحسب موقع الهيئة العامة للكمارك، فإنه تم رفض ثلاثة شحنات للحديد قادمة من إيران، خلال العام الحالي، وذلك لمخالفتها الشروط الاستيرادية .
وتشير الهيئة إلى أنه تمت عملية اعادة الاصدارات من قبل لجنة مختصة و بالتعاون مع مديرية منفذ مندلي الحدودي وشرطة الكمارك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });