تحليلات

ما سر ضعف “الإنترنت” مع إطلاق الاشتراك الحكومي ؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

في خطوة تهدف كما يراها خبراء الاقتصاد لإيقاف الاشتراك الرسمي الحكومي “الرخيص”، بدأت شركات الانترنت في العراق والتي يقدر عددها “10” شركات موزعة على خارطة الوطن من اقصاه الى اقصاه ،بالعمل على ضعف الاشتراك الشهري للمواطنين الذين غير البعض منهم، من اشتراكات المكاتب الى الاشتراكات الحكومية التي تناسب مدخولاتهم الشهرية .

وانتشر ضعف الانترنت حتى عم عموم المؤسسات الرسمية التي تعاني الضعف هي الأخرى ،دون ان يسمع المواطن رداً رسمياً للوقوف على الاسباب الرئيسة التي اضعفت خدمة الانترنت بالرغم من الاشتراكات المختلفة بين، اشتراك عال كرجال الاعمال والاقل كلفة”الاقتصادي” الذي يصل الى “٣٥” الف دينار من قبل مكاتب الشركات و “١٥ ” الف دينار بالاشتراك الحكومي .

ما يثير الاستغراب كما يوضح خبراء الاقتصاد لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان الخدمة الضعيفة بدأت منذ انطلاق الاشتراكات الرسمية في شهر شباط الجاري ، والتي تمكن عموم المواطنين من الاشتراك الشهري والذي يبدا ب”15″ الف دينار ،صعودا حسب رغبته او الابقاء على اشتراكات المكاتب ولا تدخل لوزارة الاتصالات باشتراك المواطن .
ثم توالت الخطوط الضعيفة لعموم المواطنين ،ويرى الاقتصاديون ان السب الرئيس تقف خلفه مافيات الحيتان الذين يستحوذون على اهم خدمة تقدم للمواطن وحتى لعموم مؤسسات الدولة ، في اشارة الى ضرب اتجاه الحكومة لتقديمها خدمة مدعومة للمواطنين .

الاقتصاديون يتهمون الحيتان الفاسدة المحسوبة على احزاب السلطة بالوقوف خلف ضعف خدمة الإنترنت،لدعم الشركات الاهلية ،ولضرب المنجز الذي قدمته وزارة الاتصالات .
متابعون للشأن العراقي يقولون، ان اهم اسباب ضعف الانترنت في بغداد وعموم المحافظات يعود ،بسبب اجراء وزارة الاتصالات الى اعادة النظر بطريقة الاشتراك وبأسعار مخفضة ،ومن اجل زيادة الاشتراكات لعموم المواطنين وبالسعات التي يرغبونها ،بعيدا عن سطوة شركات الفساد التي تتلاعب هي الاخرى بهموم المواطنين .

اقتصاديون يعزون سبب ضعف الانترنت ايضا الى تهريبه الى الخارج ، بالرغم من الاجراءات الرسمية لمتابعة المهربين ،وقد تم القبض على الكثير منهم واحالتهم للقضاء .
وارجع الخبير الاستراتيجي زيد النعيمي ، السبب الرئيس لضعف الانترنت في العراق يعود الى الشركات الكبرى الحزبية التي تستحوذ على الخدمة ،وحالها يشبه ما تقدمه شركات الهاتف النقال بتقديم الخدمات ،وبما تراه يعود بالفائدة الى جيوبهم من خلال حزمة ضعيفة جداً ،وحزمات الكيكا بايت التي تتراوح من سعة الى اخرى بتفاوت ضئيل.

ووفق حديث النعيمي لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان الشركات التي تبث الانترنت عبر مكاتبهم الخاصة تتلاعب بقوت المواطنين بشكل غريب ،وتختلف الباقات من شخص الى اخر بحسب رؤيتهم حيث يخفضون الباقات بالرغم من اشتراك المواطن سواء بالاقتصادي او التجاري وحتى رجال الاعمال ،حيث تضعف القدرة بشكل عجيب، ما يجبر المواطن على اشتراك ثان لتمشية اموره، وهي محاولة رخيصة لجر المواطن إليها وترك الاشتراك المدعوم رسميا .

وبحسب الخبير الاقتصادي ،ان مكاتب الانترنت بعد اعلان وزارة الاتصالات تقديم خدمات باقات متنوعة للانترنت وباسعار مخفضة شمرت شركات الهاتف النقال على ساعدها وقامت بتخفيض سعات الاشتراك ولعموم المواطنين لضرب اجراء الحكومة بتقديم خدمات الانترنت، حيث قامت بإجراء يخالف القانون ، لضرب الدعم الرسمي من جهة ولافشال التجربة لوزارة الاتصالات من جهة اخرى .

الخبير الاستراتيجي طالب الحكومة بالتدخل الفوري وذلك بسبب الضرر الكبير الذي ضرب المواطن والمؤسسات الرسمية معا ، للوقوف على سبب ضعف الانترنت بعد اطلاق الاشتراكات الرسمية للحكومة والذي يثير الريبة والشك ،ولم يشهد العراق انخفاضاً رهيباً بالأنترنت حتى مع بدء الامتحانات الوزارية ، لكنه أقرب إلى ضعف خدمة الاتصالات خلال السنوات الماضية .

الى ذلك يحصل العراق على الانترنت، من كابل “فالكون” ،والذي يعد أول مصدر بحري للإنترنت في العراق، ومصدراً مهماً للإنترنت الذي تعتمد عليه وزارة الاتصالات، كما يعد من أهم مصادر الخدمة لدى الشركات الوكيلة، ويمتد من الفاو إلى الخليج ثم البحر الأحمر وقناة السويس.

ولأول مرة دخل الانترنت في العراق ،وبدأ استخدام الشبكة العالمية في العام 1998م، بعد أن تم فتح الحصار الاقتصادي جزئيًّا عن العراق ولكن اتيحت لعموم الناس عام 2000م، ولم يكن هناك الكثير من المستخدمين للشبكة بسبب غلاء الأجهزة آنذاك وضعف الخدمة الناتجة عن استخدام نظام الاستلام عن طريق الاقمار الصناعية وإعادة توجيهها إلى المواطنين عن طريق المؤسسات الرسمية التي تتلاعب مباشر بطريقة البث .

ويقدر عدد شركات الانترنت في العراق نحو عشر شركات رئيسة تجهز الانترنت على عموم العراق ،وقدمت شركة ايرثلنك نبذة مختصرة عن نظام عمل الإنترنت في العراق، وسلطت الضوء على المعوقات التي تقف في طريق القطاع الخاص الذي يجهز خدمات الإنترنت، عبر إجراء ايرثلنك لدراسة خاصة تبين أن عدد وكلاء الإنترنت الحالي في العراق بلغ ما يقارب 8 آلاف وكيل، ومع وجود 20 ألف برج للأنترنت .

وبالرغم من ضعف الانترنت حتى كتابة التقرير ،الا ان الجهات المسؤولة كالعادة التزمت الصمت دون توضيح رسمي ،بعد ان قامت باستدعاء مكاتب الانترنت العاملة في بغداد وحثهم على بيع الباقات الرسمية الحكومية التي توزع بين ال “15” الف دينار الاشتراك الشهري سعة 100 كيكا بايت صعوداً ،بدأ الضعف يضرب عموم خدمات الاشتراك .

وختم النعيمي حديثه بالقول ، ان السبب الرئيس لضعف الانترنت هو استحواذ الاحزاب على الشركات الرئيسة التي تبث الانترنت ،لاجبار المواطن على إلغاء اشتراك وزارة الاتصالات والابقاء على الاشتراكات الفاسدة ، وتساءل النعيمي عن سبب عدم وجود الهاتف الارضي من دون دول العالم ،بالرغم من كون العراق يعد من البلدان الرائدة التي يملك شعبه الهاتف الارضي؟ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });