
كركوك/عراق أوبزيرفر
أصدرت محكمة جنايات طوزخورماتو حكماً بالسجن 15 عاماً بحق أبٍ أدين بتعنيف ابنته حتى الموت، بعد أن أقدم على ضربها بشكل مبرح تحت تأثير الكحول، ما أدى إلى وفاتها لاحقاً متأثرة بإصاباتها.
وقال مصدر قضائي لـ”عراق أوبزيرفر ”، إن الجريمة بدأت عندما نُقلت فتاة تبلغ من العمر 25 عاماً إلى مستشفى طوزخورماتو العام وهي بحالة حرجة، قبل أن تُعلن وفاتها بعد وقت قصير، وقد بدت عليها آثار كدمات شديدة وجرح في الرأس.
وأفادت التحقيقات أن الجدة والعمة هما من أوصلتا الضحية إلى المستشفى، بعد تلقيهما اتصالاً من والد الفتاة، زعم فيه أنها مغمى عليها. إلا أن الملابسات تكشفت لاحقاً، حيث تبيّن أن الوالد هو من اعتدى عليها جسدياً، ولاذ بالفرار إلى بغداد فور تدهور حالتها الصحية، قبل أن يعود ويسلم نفسه بعد علمه بوفاتها.
وخلال استجوابه من قبل قاضي التحقيق، أقر المتهم بأنه ضرب ابنته بواسطة خرطوم مياه في مختلف أنحاء جسدها، إثر خلاف عائلي حول دخول شقيقها إلى المنزل، مشيراً إلى أنه كان تحت تأثير الكحول وقت ارتكاب الجريمة.
وبيّن المتهم في اعترافاته أنه حاول إيقاظ ابنته صباح اليوم التالي دون جدوى، قبل أن يتصل بوالدته التي حضرت لاحقاً إلى المنزل، لتقوم مع شقيقتها بنقل الضحية إلى المستشفى، حيث فُقدت حياتها هناك.
وبناءً على اعتراف المتهم، وتطابق الأدلة الطبية مع أقواله، أصدرت المحكمة حكمها بالسجن المؤقت لمدة 15 عاماً، استناداً إلى المادة 410 من قانون العقوبات العراقي، المتعلقة بالقتل تحت ظرف الضرب المفضي إلى الموت.
وتسلّط هذه الجريمة المروعة الضوء على تصاعد حوادث العنف الأسري في المجتمع، وسط دعوات لتشديد الإجراءات الوقائية والتشريعات الخاصة بحماية المرأة من العنف داخل الأسرة



