المحررتحليلاتخاصرئيسية

بعد التأييد الشعبي الواسع لصولة الزيدي على السياسيين الفاسدين.. دعوات متصاعدة لفتح ملفات البلوگرات وإعلاميي الابتزاز .. هل نشهد “الصولة الثانية”؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

بعد موجة التأييد الشعبي الكبيرة للإجراءات الحكومية الأخيرة بحق شخصيات متهمة بقضايا فساد، بدأت على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية والإعلامية دعوات متزايدة للمضي نحو مرحلة جديدة من المساءلة، تتجاوز ملاحقة الفاسدين في مؤسسات الدولة، لتشمل ما يصفه أصحاب هذه الدعوات بـ”شبكات النفوذ الاجتماعي والإعلامي” التي يعتقدون أنها تشكل واجهات مالية أو أدوات للتأثير والابتزاز.

ويرى أصحاب هذه الدعوات أن مكافحة الفساد لا تكتمل إذا اقتصرت على المسؤولين الحكوميين، بل يجب أن تمتد –وفق القانون– إلى كل من راكم ثروات ضخمة بطرق غير مشروعة أو استغل الشهرة والإعلام لتحقيق مكاسب مخالفة للقانون، مع التأكيد على أن الفصل في أي اتهام يبقى من اختصاص القضاء والجهات التحقيقية.

الدعمي: افتحوا ملف البلوگرات ومراكز التجميل

المحلل السياسي أمير الدعمي دعا إلى فتح ما وصفه بـ”الملفات المسكوت عنها”، معتبراً أن بعض البلوگرات والفاشينيستات يمثلن واجهات لاستثمارات سياسية، وأن مراكز التجميل تستحق التدقيق بشأن حركة الأموال والاستثمارات المرتبطة بها.

وأشار الدعمي إلى أن حجم الأموال التي تم ضبطها خلال الحملة الأخيرة، إذا ما قورن –بحسب تقديره– بما هو موجود في هذه الملفات، يكشف عن ضرورة توسيع التحقيقات وعدم حصرها في دائرة المسؤولين التقليدية.

العامري: من أين جاءت هذه الثروات؟

المحامية سجى العامري طالبت رئيس مجلس الوزراء بفتح تحقيقات بشأن مصادر الأموال التي تمتلكها بعض البلوگرات والمودلز والإعلاميات، معتبرة أن الإجابة عن سؤال “من أين لك هذا؟” يجب أن تشمل الجميع دون استثناء.

وأكدت أن الشفافية تقتضي إخضاع أصحاب الثروات الكبيرة، مهما كانت طبيعة عملهم، للإجراءات القانونية ذاتها إذا توفرت أسباب قانونية للتحقيق.

مكافحة الفساد لا تتجزأ

منشئ المحتوى الرقمي صالح الحاج عيسى نشر قائمة موسعة تضمنت مطالب باستدعاء رؤساء الوزراء السابقين، والوزراء، والمحافظين، والنواب، والمدراء العامين، ورجال الأعمال، ومراجعة المشاريع الحكومية والمنافذ الحدودية والأراضي الاستثمارية وشبكات الرعاية الاجتماعية.

وختم قائمته بالمطالبة بالتحقيق مع البلوگرات لمعرفة مصادر الأموال التي يمتلكها بعضهن، في إطار رؤية يعتبر فيها أن جميع الملفات يجب أن تخضع للرقابة إذا كان الهدف هو مكافحة الفساد بصورة شاملة.

التدقيق في مصادر الأموال

الإعلامي علاء دياب دعا إلى التحقق من مصادر ثروات بعض المشاهير والبلوگرات والفاشينيستات الذين ظهرت عليهم مظاهر الثراء خلال فترة قصيرة، مطالباً باتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي شخص يثبت حصوله على أموال بطرق مخالفة للقانون، مع إعادة الحقوق إلى أصحابها إذا ثبتت مشروعية تلك الأموال.

السياسيون والبلوگرات

النائب علاء الحيدري انتقد لجوء بعض السياسيين إلى الاستعانة بالبلوگرات تحت عناوين مختلفة، مثل دعم المرأة أو تنظيم الفعاليات، معتبراً أن هذه العلاقة تستحق التدقيق لمعرفة طبيعة الأموال التي تُصرف وأهدافها.

إعلاميو الابتزاز.. ملف يطالب كثيرون بفتحه

بالتوازي مع تلك الدعوات، تصاعدت مطالبات بفتح ملف إعلاميي الابتزاز، الذين يتهمهم ناشطون باستخدام المنصات الإعلامية ومنصات التواصل للضغط على شخصيات ومؤسسات مقابل تحقيق مكاسب مالية أو شخصية، داعين إلى تطبيق القانون على كل من يثبت تورطه في مثل هذه الممارسات.

هل تتوسع الحملة؟

ويرى متابعون أن حجم التأييد الشعبي للحملة الأخيرة قد يدفع إلى طرح ملفات جديدة أمام الجهات الرقابية والقضائية.

وبينما تتواصل المطالب الشعبية بتوسيع دائرة المساءلة، يبقى السؤال المطروح في الشارع العراقي: هل تشهد المرحلة المقبلة “صولات” جديدة تمتد إلى ملفات الشهرة والإعلام؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });