
بغداد/ عراق اوبزيرفر
سيطر اللون الأحمر على تداولات أسواق المال العالمية، فيما يشبه الانهيارات التاريخية، حيث هوت مؤشرات بورصة اليابان لأدنى مستوى لها منذ 1987، وسرعان ما لحقتها العملات العالمية، والأسواق الآسيوية والعربية والأوروبية، إضافة إلى خسائر النفط والعملات المشفرة القاسية، وسط تساؤلات عن ما يجري وأسباب هذه الأزمة.
وانخفضت مؤشرات الأسهم العالمية الاثنين، وهبط كل من الدولار واليورو بنسبة 2% مقابل الين الياباني، فيما تراجعت مؤشرات الأسهم الرئيسية عند الافتتاح لتنخفض في باريس بنسبة 2.42% ولندن 1.95% وفرانكفورت 2.49%، وأمستردام 3.05%، وميلانو 3.31%، وزيوريخ 2.97%، ومدريد 2.79%.
تعود هذه التراجعات إلى 3 أسباب رئيسية – وفق خبراء ماليين – أولها تقرير الوظائف الضعيف في أميركا، والذي أشعل مخاوف دخول أكبر اقتصاد في العالم في مرحلة ركود، حيث أظهرت البيانات أن الوظائف غير الزراعية زادت 114 ألف وظيفة الشهر الماضي، وهو رقم أقل بكثير من متوسط التوقعات البالغ 175 ألف وظيفة، ما يعني ارتفاع نسب البطالة لأكثر من 4%.
كما مثل قيام البنك المركزي في اليابان برفع أسعار الفائدة بأكثر من المتوقع عند 25 نقطة أساس، أيضاً سبب لهذا الانهيار في الأسواق، فيما السبب الثالث كان التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط بين إيران ووكلائها من جهة وإسرائيل من جهة أخرى.
وأغلقت أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط على انخفاض وتكبد مؤشر دبي أكبر خسائر بفعل مخاوف من تعرض الاقتصاد الأميركي للركود، وقال باس كويمان، الرئيس التنفيذي ومدير الأصول في شركة “دي إتش إف كابيتال”، إن جميع الأسواق المالية قد تتأثر بالمخاوف من احتمال تأخر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في خفض أسعار الفائدة.
توترات الشرق الأوسط أيضاً!
وتراجعت أسعار النفط، وهو محفز رئيسي للأسواق المالية في منطقة الخليج، بفعل مخاوف حيال الطلب العالمي على الطاقة، وهو ما طغى على قلق المستثمرين من التأثير المحتمل على الإمدادات جراء اتساع التوترات في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الانهيار في الأسواق العالمية، على وقع التوترات والحروب في دول العالم، حيث تصاعدت المناوشات العسكرية بين أوكرانيا وروسيا، كما زادت حدة التوتر والتراشق بين الكوريتين (الشمالية والجنوبية)، فضلاً توترات الشرق الأوسط، على وقع طبول الحرب التي تقرع بين عدة أطراف، بغعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، في حادثة نُسبت إلى إسرائيل.
ولم يكن سوق العملات الرقمية أفضل حالاً من سوق الأسهم، والفوركس، حيث تراجع راجع سعر عملة بيتكوين بشكل حاد وانخفضت إلى أدنى مستوى سعر لها منذ يناير الماضي دون 50000 ألف دولار، قبل أن تعود وتتداول عند 51298 دولار، فيما هبطت عملة الإيثر بنحو 20%.
وهذا يعني أن بيتكوين خسرت حوالي 19000 دولار منذ يوم الاثنين الماضي، مما يجعلها واحدة من أسوأ التداولات الأسبوعية في تاريخها الممتد 15 عامًا.



