العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

قراءة في الدعم الأبرز لـ”صولة الزيدي” الصدر يخاطب العراقيين: ساندوا “جندي الإصلاح”.. والزيدي يواصل طرق أبواب الملفات الكبرى

بغداد/ عراق أوبزيرفر

شهدت حملة مكافحة الفساد التي تقودها الحكومة العراقية دفعة سياسية وشعبية جديدة، بعد إعلان زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر دعمه العلني لرئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، واصفاً إياه بـ”جندي الإصلاح”، في موقف يعد من أبرز المواقف السياسية الداعمة للحملة منذ انطلاقها، وسط تأكيدات على ضرورة مواصلة ملاحقة المتهمين بقضايا الفساد وعدم الرضوخ لأي ضغوط داخلية أو خارجية.

وأكد الصدر، في كلمة أُلقيت خلال صلاة الجمعة، أن مشروع الإصلاح يجب أن يستمر، داعياً العراقيين إلى المشاركة في وقفة سلمية لإسناد رئيس الوزراء، مشيداً بما وصفها بـ”المداهمات الشجاعة والمميزة” التي أربكت الفاسدين، كما وجّه الشكر إلى القضاء العراقي ورئيس مجلس النواب والقوات الأمنية، محملاً الفاسدين المسؤولية الكاملة عن أي استهداف قد يطال المصلحين أو القائمين على حملة مكافحة الفساد.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه البلاد تصاعداً في إجراءات ملاحقة شخصيات متهمة بملفات فساد، بعد سلسلة عمليات أمنية وقضائية نفذت خلال الأيام الماضية، أسفرت عن توقيف عدد من المسؤولين والنواب، فيما تؤكد الحكومة أن التحقيقات ستستمر وصولاً إلى جميع المتورطين باستغلال المال العام، من دون استثناء أو خطوط حمراء.

ويرى مراقبون أن تأييد الصدر يمثل تحولاً مهماً في المشهد السياسي، لأنه يمنح الحملة زخماً إضافياً، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن مكافحة الفساد باتت تحظى بغطاء سياسي وشعبي واسع، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تحويل الإجراءات الحالية إلى مسار مؤسسي دائم يعيد الثقة بالدولة ومؤسساتها.

بدوره قال الباحث في الشأن السياسي رافد العطواني إن “وصف السيد مقتدى الصدر لرئيس الوزراء علي فالح الزيدي بـ(جندي الإصلاح) يحمل دلالات سياسية كبيرة، لأنه جاء بعد قناعة تامة بأن رئيس الوزراء ماضٍ بجدية في ملاحقة الفاسدين، وأنه لم يخضع لأي ضغوط حزبية أو داخلية أو خارجية لوقف هذا المسار”.

وأضاف العطواني لـ”عراق أوبزيرفر” أن “هذا الوصف يعد سابقة في الخطاب السياسي للسيد الصدر تجاه رئيس وزراء، ويعكس حجم الثقة التي منحها للزيدي بعد أن لمس عملياً استهداف الجهات السياسية التي وفرت الحماية للفاسدين، وهو ما يمنح الحملة زخماً شعبياً وسياسياً كبيراً خلال المرحلة المقبلة”.

وأوضح أن “رسالة الصدر جاءت أيضاً في توقيت حساس أعقب حادثة الطائرة المسيرة التي دخلت أجواء المنطقة الخضراء، ما يبعث برسالة واضحة مفادها أن أي محاولة لتهديد رئيس الوزراء أو استهدافه بسبب حملة مكافحة الفساد ستكون لها تداعيات كبيرة، وأن التيار الوطني الشيعي يقف إلى جانب استمرار هذا المسار، إلى جانب القضاء والقوات الأمنية والجمهور الداعم للإصلاح”.

ويؤكد متابعون أن اتساع دائرة الدعم الشعبي والسياسي لحملة مكافحة الفساد قد يمنح الحكومة مساحة أوسع للمضي في فتح ملفات جديدة، ولا سيما أن الشارع العراقي يطالب منذ سنوات بمحاسبة المتورطين باستنزاف المال العام، فيما تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من الإجراءات القضائية والأمنية، مع استمرار التعهدات الرسمية بأن تكون المعركة ضد الفساد شاملة ولا تستثني أي جهة أو شخصية يثبت تورطها أمام القضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });