حواء

إرشادات غذائية للتخلص من السمنة الناجمة عن خلل الغدد

للهرمونات دور أساس في الجسم؛ لذا، يؤثر أي تغيير في مستواها بالدم في الصحة والرشاقة، لا سيما على صعيد زيادة الوزن، خصوصاً في صفوف النساء، علمًا أنه ليس من الضرورة أن تنجم السمنة عن تكدس الدهون، وإنما بفعل اضطراب هرموني.

تقع الغدة الدرقية في منطقة الرقبة، وهي تساعد في إفراز الهرمونات وتتحكم في معدل الأيض بالجسم وتُساعد في تحفيز الأنسجة على إنتاج البروتينات، كما في زيادة كمية الأُكسيجين التي تستخدمها الخلايا، الأمر الذي يؤثر في وظائف الجسم بشكل عام، مثل: ضربات القلب ومُعدّل إحراق السعرات الحرارية وترميم الجلد وإنتاج الحرارة بالجسم والخصوبة والهضم.

اضطرابات هرمونات الغدة الدرقية

هناك نوعان من اضطرابات هرمونات الغدة الدرقية: قصور الغدة الدرقية ، الذي يتسبب بزيادة الوزن، وفرط نشاط الغدة الدرقية، علماً أن تشخيص اضطرابات الغدة الدرقية يتحقّق من خلال فحص معدل هرمونات الغدة الدرقية، كما الاطلاع على تاريخ المريض والأعراض الظاهرة.
تركز الاختصاصية الحديث عن قصور الغدة الدرقية أي عندما لا تقوم الأخيرة بإنتاج الكافي من الهرمونات لتلبية احتياجات الجسم، لتتباطأ بعض وظائفه. ترجع أسباب «القصور» إلى الإصابة ببعض الامراض الدرقية، والخضوع لبعض أنواع العلاجات أو نقص اليود في الغذاء أو الإصابة بمشكلات خلقية. إلى ذلك، تؤثر بعض الأدوية على نشاط الغدة. في هذا الإطار، توضّح الاختصاصية أن: «لا وقاية من اضطرابات هرمونات الغدة الدرقية، الاضطرابات التي تولّد أعراض مختلفة من شخص لآخر. لكن، بشكل عام، يشعر الفرد بالبرد، في حال الإصابة، على الرغم من ارتفاع حرارة الطقس، وعدم التركيز، وزيادة الوزن، وانتفاخ الوجه، وألم المفاصل والعضلات، والإمساك، وجفاف البشرة والشعر، وعدم انتظام فترة الحيض، والاكتئاب، ومواجهة مشكلات في الخصوبة، والبطء في نبضات القلب». لذا، تنصح الاختصاصية، عند الشعور بأي من هذه الأعراض، زيارة عيادة الطبيب وإجراء الفحوص اللازمة لتشخيص الحالة، مع الإشارة إلى أن العلاج يتطلب استخداماً يومياً لهرمون مشابه للهرمون الذي تفرزه الغدة الدرقية بشكل طبيعي، مع إجراء التحاليل بشكل دوري لفحص نسب هرمونات الغدة الدرقية.
الجدير بالذكر أن لا حمية مُحدّدة للاتباع عند الإصابة بقصور الغدة الدرقية، إلا أنه ينصح بتناول الأغذية من كل المجموعات الغذائية، لا سيما كمّ وافر من الألياف وأخذ جرعة اليود بشكل صحي؛ لأن قلة اليود في الحمية قد تقود إلى عدم انتظام في نشاط الغدة. الملح هو أكبر مصدر لليود، فضلاً عن منتجات الحليب والسمك البحري والبيض، بالإضافة إلى بعض أنواع المكسرات.
للحفاظ على الوزن، على الرغم من «القصور»، تُشدّد الاختصاصية على ممارسة الرياضة، والحصول على قسط وافر من النوم، والابتعاد عن الضغط النفسي، وعدم الإفراط في الأكل، وتجنب تناول الوجبات السريعة والحلويات والدهون المشبعة.
مقاومة الإنسولين

مقاومة الانسولين حالة من عدم تجاوب الخلايا العضلية والدهنية والكبد لهرمون الإنسولين، الذي يساعد في السيطرة على نسبة السكر بالدم وإدخال الجلوكوز في الخلايا. عند الإصابة بمقاومة الإنسولين، ترتفع نسبته، كما نسبة الجلوكوز بالدم.
تشتمل أعراض مقاومة الإنسولين على الزيادة في محيط الخصر أو السمنة الوسطية (أي تراكن الدهون في منطقة البطن) والبقع الجلدية الداكنة على الجسم، خصوصاً على الرقبة، والارتفاع في ضغط الدم. يتراوح مستوى «الهيموغلوبين» السكري بين 5.7 و6.3% وزيادة نسبة الدهون الثلاثية عند الصيام، وزيادة «الكوليستيرول» الدهني.
أسباب مقاومة الإنسولين كثيرة؛ منها: التاريخ العائلي في الإصابة بالسكري، والعوامل الوراثية، وزيادة الوزن، والخمول، والتدخين، وسكري الحمل، ومتلازمة تكيس المبايض، أو أمراض الكبد والاضطرابات الهرمونية وبعض الأدوية ومشكلات النوم، فضلاً عن تعاطي بعض الأدوية.
عن الحلول، تُرشد الاختصاصية إلى أهمية التغذية السليمة وتناول الأدوية المُعالجة للحالة ومُمارسة الرياضة. تتحقّق السيطرة على الوزن، من خلال اتباع نظام غذائي صحي وتوعية المريض حول النشويات وأنواعها وكمياتها المعقولة في الغذاء، كما الحثّ على تناول الخضروات والفواكه الغنية بالألياف وتجنب السكريات والأكل المُصنّع والمشروبات الغنية بالسكر.
عند الإصابة بمقاومة الإنسولين، قد يشكو المريض من السمنة الوسطية، لذا يُنصح باتباع نظام عالي في محتواه من البروتين، وضئيل في الدهون، بالمقابل، خصوصاً الدهون المشبعة (اللحوم الحمراء والزبدة والأطعمة المقلية). بالمقابل، يُنصح بزيادة الكم المتناول من الدهون الصحية (الأفوكادو والمكسرات النيئة والأسماك التي تحتوي على الـ (اوميغا٣)، كونها تساعد في الحفاظ على صحة القلب والسيطرة على السكر بالدم، وزيادة استهلاك الألياف والتركيز على الحبوب الكاملة وتجنب الطحين المكرر والأرز الأبيض. في إطار البدائل عن الطحين المكرر والأرز الأبيض، يصحّ التركيز على الفريكة والبرغل والعدس، مع السيطرة على كميات الأكل المتناولة، ووضع جدول لتنظيم مواعيد الوجبات، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة، التي تقوم بدور كبير في إطار العلاج والسيطرة على مقاومة الإنسولين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى