خاص

اقليم الأنبار .. ملف ضاغط أم أداة لصراع سياسي؟

الأنبار/ عراق أوبزيرفر

تصاعدت التكهنات والمعلومات حول انطلاق مشروع لتأسيس اقليم في محافظة الانبار العراقية، يحاكي نموذج الاقليم الكردي في العراق، وبالرغم من الأنباء الواردة، لم يتم إصدار أي بيان رسمي أو توضيح من الشخصيات والجهات المشاركة في اجتماع مفترض أنه عقد خلال الأيام الماضية، مما أثار حالة من عدم اليقين والجدل حول الأمر.

وفي تصريحات للشيخ عبد الرحمن حمد الدليمي، أحد شيوخ ووجهاء محافظة الانبار، تم الكشف عن البداية الفعلية لهذا المشروع، حيث أكد أنه تم عقد اجتماع سري بحضور شخصيات سياسية وعشائرية، بقيادة أحمد أبو ريشة وعلي حاتم السليمان، للتوافق على هذا المشروع.

سريعاً علق رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، قائلاً، إن “الأنبار عن بكرة أبيها صوتت سابقاً لرفض الدستور؛ لموقفها الثابت والدائم من وحدة العراق، ولم يتغير موقف شيوخها وأبنائها، ولا يزال تجار الحروب ومأجِّجو الفتن من الأحزاب المتأسلمة يحاولون تشويه صورتها والعبث باستقرارها، ولن يفلحوا، ونسوا ما تسببوا به من تهجير وتدمير وخراب وشهداء وثكلى وأيتام، ما زلنا ننتظر من الحكومة الاتحادية تضميد جراحهم وإكمال ملفات تعويضهم وإعمار المدن وإنصاف الأبرياء وتحقيق العدالة الاجتماعية ومعالجة أسباب ظهور الإرهاب، وهذه هي مطالب الأنبار الحقيقية، ولا شيء سواها”.
لكن مصادر مطلعة تتحدث عن عودة المشروع ليست حقيقية، وهي تأتي ضمن أدوات السباق والتصادم بين حزب تقدم وخصومه في محافظة الأنبار، بعد تشكيل مجلس المحافظة الجديدة، وسيكون هذا الملف حاضراً وبشكل قوي، عبر تصريحات وأخرى مضادة.

تاريخ من الجدل
وفي العام 2013 تأسيس “مجلس إنقاذ الأنبار” من قبل عشائر سنية في المحافظة.
وفي العام 2014 سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من الأنبار، بما في ذلك مدينة الرمادي.
وشهد العام 2018 رفض الحكومة العراقية الاعتراف بـ “إقليم الأنبار”.
وتصاعدت التوترات بين الحكومة العراقية و “مجلس إنقاذ الأنبار” في السنوات الاخيرة.
وفي العام 2022 دعوات من بعض الشخصيات السنية إلى تأسيس “إقليم سني”.
ويُثير موضوع تأسيس إقليم سني في الأنبار العديد من النقاشات والجدل ويرى البعض أنّه ضروري لضمان حقوق السنة في العراق، بينما يرى آخرون أنّه سيُؤدّي إلى تفكك العراق.
في المقابل، قال أمير عشائر الدليم، علي الحاتم سليمان، إنه كلما ساد استقرار في الانبار خرجت الواوية من جحورها تتسلل الى بغداد لتنقل الاكاذيب وتتهم بعض الشيوخ بالتآمر على العراق وهذه المرة يزعمون أننا نجتمع للمطالبة بالاقليم، وأقول لو أردنا لفعلنا ولكننا نحافظ على عراق موحدة وننصح ادارة بغداد لا تفتحوا أبوابكم لسرابيت ونكالة العلوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى