العراقخاصرئيسيةمنوعات

الأسماك تحت رحمة “كرينات” الموارد.. ماذا تعني حملة ردم البحيرات؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

ضمن خطتها لمواجهة أزمة الجفاف، وانخفاض الإطلاقات المائية، قررت لجنة حكومية حظر موسم تربية الأسماك للعام الحالي.

القرار الجديد أثار غضب مربي الأسماك، الذين أكدوا ان القرار قد يعني فقدان سوق السمك المحلية نحو 50 ألف طن شهرياً من أسماك الأحواض.

التوجه الجديد سيجبر المربين، على وقف أعمالهم خلال فصلي الربيع والصيف، على أن يكون آخر موعد لتسويق الأسماك الموجودة حاليا في الاحواض، الأول من تموز المقبل.

وعلى امتداد 500 كيلومتر، توصل طريق وعرة إلى منطقة البومصطفى في قضاء المحاويل شمالي بابل، حيث تنتشر بحيرات الأسماك غير المجازة والتي تستهلك الحصص المائية للبلاد وتهدد الأمن المائي، لذلك قررت الحكومة الاتحادية تجفيفها وإغلاقها في جميع المحافظات.

أجواء مشحونة

ومنذ أيام تقوم قوة أمنية كبيرة وبأجواء مشحونة بحملة لإزالتها، فيما تقول الموارد المائية أن الحملة مستمرة يتبعها جهد خدمي وآلي لردمها لمنع إعادتها في قادم الأيام.

وبحسب المتحدث باسم وزارة الموارد المائية، خالد شمال، فان القرار سيكون ساري المفعول، بدءاً من تموز المقبل، وسيشمل جميع البحيرات الطينية والأقفاص العائمة في الأنهار، لكن ذلك مرهون، بطبيعة التدفقات المائية للمرحلة المقبلة، التي لو زادت سيُعدل هذا القرار.

وقال شمال في تصريح صحفي، إن “أسماك دجلة والفرات، وشط العرب والأهوار، ستحل بديلاً عن تلك البحيرات والأقفاص، وشدد على أن توفير مياه للشرب أولى من تربية الأسماك، في ظل مؤشرات على صيف قاسٍ خاصة وأن نحو 90 في المئة من البحيرات الطينية متجاوزة، ما يستنزف المياه بشكل كبير، فضلاً عن مشكلاتها الأخرى”.

في محافظة بابل، التي تنتشر فيها مئات البحيرات، خاصة في منطقة جرف الصخر، قال نائب رئيس مجلس المحافظة صباح علاوي إن الحكومة المحلية أعدت خطة عمل لردم جميع بحيرات الاسماك غير المجازة في شمال المحافظة بالتعاون مع اللواء (31) في الفرقة الثامنة من الجيش الذي سيتولى توفير الحماية لفرق الردم.

واشار إلى أن جميع هذه البحيرات متجاوزة على الانهر والجداول المخصصة لسقي الاراضي الزراعية وتوفير مياه الشرب للمواطنين، ناهيك عما تسببه من مصدر تلوث بيئي ما يحتم ردمها بالسرعة الممكنة.

ماذا تعني تلك الإجراءات

تعني تلك الإجراءات أن السوق المحلية، ستفقد 50 ألف طن شهرياً من الأسماك، لاعتماده على البحيرات الطينية، والأقفاص العائمة، وسط تحذيرات من قفزة كبيرة لأسعار الأسماك، بدأت ملامحها من الآن، بعد أن بلغ سعر الكيلو الواحد، 8400.

ويرى مربو الأسماك أن المهلة الممنوحة غير كافية، باعتبار أن موسم التكاثر والصيد يبدأ من شهر نيسان، وحتى كانون الأول.
وعام 2021، أجرى الجهاز المركزي للإحصاء، بحثاً عن عدد مزارع تربية الأسماك، شملت جميع المحافظات، باستثناء مناطق الإسكندرية، وجرف الصخر، في بابل، والمدائن في العاصمة بغداد، ولوحظ وجود 5259، مزرعة؛ منها 3794 حوضاً طينيا، و3212 قفصاً عائماً.

وخلال العام الماضي، بلغ إنتاج العراق من الأسماك زهاء 800 ألف طن، منها 100 ألف طن من المزارع المجازة، و700 ألف طن من المزارع غير المجازة، وفق إحصاءات رسمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى