
بغداد/ عراق أوبزيرفر
خلال الفترة الأخيرة شهدت الأسواق المحلية ارتفاعاً في سعر صرف الدولار، وسط حالة من الترقب والتكهنات بشأن التطورات المرتقبة نهاية الشهر، الأمر الذي انعكس على حركة السوق وأثار مخاوف لدى المواطنين والمتعاملين من احتمال حدوث اضطرابات في توفر العملة الأجنبية.
وقال الخبير المالي والمصرفي د. مصطفى حنتوش إن جزءاً من الارتفاع الحالي قد يكون مرتبطاً بالمضاربات والتوقعات المتداولة بشأن يوم 30 أيلول 2026، مبيناً أن الحديث عن احتمال انقطاع الدولار أو حدوث اضطرابات في السوق أسهم في زيادة حالة القلق والمضاربة.
وقال حنتوش لـ عراق أوبزيرفر إن “تأخير شحنات الدولار النقدي المخصص للمسافرين ليس أمراً جديداً، وقد حدث في مناسبات سابقة، مشيراً إلى أن البنك المركزي العراقي يمتلك احتياطيات نقدية تمكنه من معالجة مثل هذه الحالات وتلبية الاحتياجات المحلية”.
وأضاف أن “الحوالات الخاصة بتمويل التجارة الخارجية تختلف عن الدولار النقدي المخصص للمسافرين، كونها ترتبط بحركة التجارة والاستيراد وتأمين احتياجات السوق، مؤكداً أن استمرارها يمثل جزءاً أساسياً من متطلبات الأمن الغذائي والاقتصادي للعراق”.
ولفت إلى أن “المخاوف من حدوث فوضى أو اضطرابات لا تستند، حتى الآن، إلى مؤشرات واضحة، خصوصاً مع وصول العراق إلى مستويات من الاستقرار بعد سنوات من التحديات، معتبراً أن الشائعات والتكهنات قد تكون أحد العوامل المؤثرة في حركة سعر الصرف بالسوق الموازي”.
وأشار حنتوش إلى احتمال أن “يكون انخفاض مبيعات البنك المركزي خلال الأشهر الماضية قد ارتبط بتراجع الإيرادات النفطية، متوقعاً أن تتحسن قدرة البنك على تغطية احتياجات السوق مع تحسن الإيرادات النفطية خلال الفترة الحالية”.
وبيّن أن “استقرار الأوضاع بعد 30 أيلول، وعدم حدوث تطورات استثنائية، قد ينعكس على سعر الصرف ويدفعه نحو الانخفاض، ما دام السعر الرسمي للدولار ثابتاً ولم يصدر أي قرار رسمي بتغييره، مؤكداً أن تغيير السعر الرسمي، في حال طرحه مستقبلاً، سيكون ملفاً مختلفاً يحتاج إلى قرار رسمي ومعلن”.
وفي السياق ذاته، أكد البنك المركزي العراقي كفاية احتياطياته الأجنبية لتلبية جميع الطلبات على العملة الأجنبية، بما فيها تمويل التجارة الخارجية وتسوية البطاقات المصرفية وتلبية طلبات المسافرين على الدولار النقدي، وفق سعر الصرف الرسمي المعتمد، عازياً ارتفاع سعر الصرف في الأسواق المحلية إلى المضاربات والتوقعات واستغلال الظروف الجيوسياسية.
وبين تأكيد البنك المركزي كفاية الاحتياطيات، وترقب تحسن الإيرادات النفطية، تبقى حركة الدولار في السوق المحلية مرتبطة بدرجة كبيرة بمستوى المضاربات والتوقعات، فيما يظل أي تغيير في السعر الرسمي مرهوناً بقرار حكومي ومصرفي معلن.




