العراقخاص

الرجال ينتحرون والنساء يحاولن أكثر .. ماذا تظهر أرقام الانتحار الأخيرة؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تظهر مراجعة نسبة أرقام الانتحار في العراق، مفارقة هائلة، حيث أن النساء يتفوقن بنسبة “محاولات الانتحار”، أما حالات الانتحار الفعلي فالنسبة الأكبر هي للرجال.
وبحسب ما نشرت منظمة الهجرة الدولية، فأن محاولات الانتحار في العراق في عام 2022 بلغت 1028 “محاولة انتحار”، اما حالات الانتحار الفعلية فبلغت 511 حالة انتحار.
وتظهر النسب، أن من بين أكثر من ألف محاولة انتحار في ذلك العام، فأن النسبة الأكبر وهي 71% كانت للنساء، و29% فقط من “محاولات الانتحار” قام بها رجال.
أما حالات الانتحار الفعلية التي أدت إلى الموت فعلا، فـ56% منها نفذها رجال، و44% فقط للنساء، أي أن نسبة النساء اللاتي انتهى انتحارهن بالموت اقل من عدد ونسبة الرجال.
وتشير احصائيات وزارة الداخلية، إلى أن العام 2016 شهد تسجيل 343 حالة انتحار، وفي 2017 بلغت 449 حالة، وفي 2018 بلغت 519 حالة، وفي 2019 بلغت 588 حالة، وفي 2020 بلغت 644 حالة، وفي 2021 بلغت 863 حالة، وفي 2022 بلغت 1073 حالة انتحار.
وكما يظهر من هذه الأرقام أن حالات الانتحار في تصاعد مستمر، وتعود أسبابها، إلى الزيادة السكانية والوضع الاقتصادي والبطالة، فضلا عن العنف الأسري، والجرائم الإلكترونية، والابتزاز الإلكتروني وغيرها من الأسباب الأخرى.
استراتيجية 2030
في هذا السياق، ترى الباحثة في الشأن الاجتماعي، شهرزاد إياد، أن “سبب الارتفاع لدى النساء في محاولات الانتحار، مفهوم، في ظل تصاعد حالات العنف الأسري، والمجتمعي، ووقوع المرأة تحت سياط الكثير من الذئاب البشرية، لذلك تلجأ إلى الانتحار، لكن برغم ذلك فإن نسب عدم إقدامها على تنفيذ عملية الانتحار، تمثل نسبة ملفتة، ما يؤكد الحاجة إلى المزيد من الإجراءات، لمنعها من الاقدام على تلك الافعال عبر الشرطة المجتمعية”.
وترى إياد خلال حديثها لـ”عراق اوبزيرفر” أن “تصاعد حالات الانتحار في العراق، يجب أن يُقرن بالتزايد السكاني الحاصل، فعلى سبيل المثال يرتفع عدد الحالات سنوياً، وهذا يأتي بسبب زيادة أعداد السكان، وتزايد المشكلات الاجتماعية، لكن المهم أن العراق لا يزال ضمن النسب المقبولة عالمياً، بشأن معدلات الانتحار”.
في مسعى لتطويق هذه الظاهرة المتصاعدة، أعلن وزير الصحة صالح الحسناوي، عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الانتحار.
وقال الحسناوي للوكالة الرسمية : “أطلقنا الستراتيجية الوطنية للوقاية من الانتحار، حيث يعد العراق هو البلد الثاني بالوطن العربي الذي يطلق الستراتيجية بمبادرة من مكتب رئيس الوزراء ووزارة الصحة”، مبيناً أن “الستراتيجية تعطي دوراً لكل وزارة وكل قطاع إضافة الى الجهات غير الحكومية المتمثلة بالإعلام والجهات الدينية والرموز المجتمعية ومنظمات المجتمع المدني التي يجب أن تتضافر جهودها”.
وأضاف، “شهدنا في الفترة الأخيرة ارتفاعاً طفيفاً في نسب الانتحار بالعراق ولكنها لا تزال تحت المعدل العالمي بكثير”، معرباً عن أمله “بتطبيق الستراتيجية واحتواء الشباب الذين يتعرضون الى ضغوط نفسية قد تؤدي الى تلك الحوادث”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى