
بغداد/ عراق أوبزيرفر
بقلم القاضي المتقاعد حسن حسين جواد الحميري
٢٠/١٠/٢٠٢٦
الفساد المالي ليس مجرد جريمة… بل هو “وباء فتاك” ينهش في جسد الوطن فأن يُقبض كل يوم على مسؤول، أو مدير، أو حتى وكيل وزير كما حدث بالأمس في السماوة… فهذا ناقوس خطر يصرخ فينا جميعاً: إلى متى؟!
الردع القضائي ومحكمة النزاهة (مشكورةً) يقدمون حلاً “علاجياً” بعد وقوع الجريمة… لكن هل يكفي العلاج وحده لمكافحة الوباء؟ قطعا لا! نحن بحاجة إلى حزمة إجراءات وقائية واجتماعية صارمة تُردَم بها بؤر الفساد من الجذور.
أفكار وحلول مطروحة للنقاش الجاد:
الإجراء الاجتماعي القانوني الصارم (العزل الاجتماعي للفاسد):
اصدار تشريعات وصيغ اجتماعية قانونية تُشعر أسر المختلسين والمرتشين بأن المال الحرام لن يجلب لهم إلا العار والنبذ. عندما تدرك كل أسرة أن ما يدخل جيب ربها من حرام سيعود بالضرر المباشر على سمعه وكرامة أبنائها، ستتحول هذه الأسرة إلى صمام أمان أول يحارب الفساد داخل البيت قبل أن يصل إلى أروقة المحاكم!
(قد يرى البعض في ذلك قسوة، ولكن أليست مصلحة المجتمع وحماية آلاف العوائل الشريفة أولى وأجلّ؟)
من المهم تفعيل سلاح الفن والإعلام (الوقاية قبل الردع):
دور الإعلام والفن لا يقل أهمية عن دور الشرطة والقضاء! بدلاً من الاقتصار على مجرد “إخبار” الجمهور بوقائع القبض على الفاسدين — وهو ما يطبع الظاهرة في الأذهان — يجب تقديم:
مسرحيات وهادفة وتمثيليات توجيهية تعيب هذه التصرفات بأسلوب نقد كوميدي وفني مؤثر يلامس المشاعر.
كما لابد من دعم الفنانين والإغداق عليهم لإبداع أعمال تبث في وسائل الإعلام لتسليط الضوء على انحطاط هذه الممارسات.
أصدقائي وأحبائي الأعزاء…
الوسائل الوقائية المانعة (الفن والإعلام والتكاتف الاجتماعي) يجب أن تسير يداً بيد مع الوسائل العلاجية الردعية (العقوبات والقضاء).
أترك لكم الكلمة الآن:
كيف ترون هذه الحلول الاجتماعية والإعلامية؟
وما هي برأيكم الأساليب الأخرى التي تجعل من المجتمع حائط صد حقيقي ضد الفساد المالي؟
بانتظار آرائكم وقراءتكم القيمة التي تثري هذا الموضوع.



