
بغداد / عراق اوبزيرفر
أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، أن الذكرى المئوية لصدور أول دستور في العراق لا تُعد مجرد مناسبة تاريخية، بل تمثل تجديداً للعهد مع الدستور باعتباره الضمانة الكبرى لحقوق المواطنين وأساس الدولة الحديثة.
جاء ذلك خلال الاحتفالية الرسمية التي نُظمت في بغداد بمناسبة مرور 100 عام على صدور القانون الأساسي لعام 1925، بحضور عدد من القضاة والمسؤولين والشخصيات القانونية. وأشار زيدان إلى أن ذلك القانون وضع اللبنات الأولى لدولة قائمة على الشرعية الدستورية واحترام الحقوق واستقلال السلطات.
وقال رئيس المجلس إن الدستور ظل منذ إقراره الضامن الأعلى لوحدة الدولة ومصدر شرعية مؤسساتها، وهو ما جعل المواطن غايته الأساسية، والعدالة سبيله إلى ممارسة الحقوق والحريات.
وشدد زيدان على أن القضاء كان، منذ تأسيس الدولة العراقية، أحد أعمدتها الراسخة، مشيراً إلى دور مجلس القضاء الأعلى في ترسيخ استقلال السلطة القضائية، وتطوير منظومتها بما ينسجم مع روح الدستور ونصوصه.
كما لفت إلى أن تزامن المئوية الدستورية مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة في 11 تشرين الثاني 2025، يشكل رسالة واضحة بأن التداول السلمي للسلطة قائم على الالتزام بالدستور وصناديق الاقتراع، داعياً جميع القوى السياسية إلى احترام هذا النهج.
وفي ختام كلمته، جدّد القاضي فائق زيدان العهد على أن يبقى القضاء العراقي حصناً للدستور وركناً أساسياً من أركان الدولة، بما يعزز ثقة المواطن بمنظومة العدالة، ويكرس مبدأ سيادة القانون في جميع مفاصل الحكم، مؤكداً أن العراق سيبقى دولة قانون ومؤسسات.




