تحليلاتخاص

الموازنة الأكثر عجزاً.. خبراء المال يحذرون من التداعيات ويطرحون الحلول!!

 

موازنة العراق، التي من المقرر أن تصل إلى البرلمان، هي الأكبر حجما والأكثر عجزا في تاريخه، إذ أنها تثير قلق المعنيين من تسببها بمشاكل مالية واقتصادية، لا تقوى الحكومة على معالجتها، في ظل انقضاء الربع الأول من العام الحالي، دون إقرارها، بعد التغيير الطارئ في المبلغ الإجمالي وبلوغه 228 مليار دولار، وانتظار مجلس النواب للجداول المالية من الحكومة.

وتأخر مجلس الوزراء بإرسال جداول موازنة سنة 2024 إلى البرلمان بسبب الارتفاع الكبير في العجز المالي، والذي وصل إلى أكثر من 80 تريليون دينار، وهو ما يدعو الحكومة إلى إجراء تعديلات وتخفيضات في الإنفاق العام لتقليل العجز.

وبحسب أعضاء في اللجنة المالية النيابية، فإن ارتفاع المبلغ الإجمالي للموازنة إلى 228 تريليون دينار، هو بسبب وجود مبالغ كبيرة لم تصرف في العام 2023، خاصة وأن بعض الصرفيات توقفت بسبب انتخابات مجالس المحافظات، بهدف منع أي استغلال لها سياسيا وانتخابيا.

وكان مجلس النواب العراقي قد صوّت في 12 حزيران يونيو 2023، على قانون الموازنة الاتحادية للأعوام 2023 و2024 و2025، في بادرة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد من حيث حجم الموازنة وكذلك عدد السنوات المالية، بقيمة 197 تريليونا و828 مليار دينار، بعجز مالي قدره 63 تريليون دينار، أي ما يقارب ثلث الموازنة.

تغييرات حتمية
وكان عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر، أكد في 2 كانون الثاني يناير الماضي، أن موازنة 2024 ستشهد تغييرات في شقيها التشغيلي والاستثماري، مبينا أنه سوف يتم إجراء العديد من التغييرات فيها وستكون شيئاً مختلفاً من ناحية الموارد وتقديرات أسعار النفط والصرفيات.

في المقابل، يرى المحلل الاقتصادي سرمد الشمري، أن “حجم الموازنة وطلب مبالغ اضافية من بعض الكتل سيرفع العجز فيها وهو ما يشير إلى أهمية وضع استراتيجيات في التخطيط للموازنة، وعدم ترك الأمور تسير بعشوائية كما يحصل في الوقت الراهن”، مشيراً إلى ضرورة “الالتفات إلى مخططات وزارة التخطيط التي تحدد نوعية المشاريع التي تحتاجها البلاد، وأهمية العمل وفقها”.
وقال الشمري لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الخطر في الموازنات الحالية، هو ارتفاع عجزها بشكل مبالغ فيه، خاصة وأن العراق بلد نفطي ويعتمد على النفط في توفير الأموال، وهو ما يتسبب بخطورة كبيرة، في حال انخفاض اسعار النفط أو حصول أي طارئ”.

وانتقد أعضاء بمجلس النواب تأخر الحكومة بإرسال جداول موازنة العام الحالي 2024 المعدّلة من أجل دراستها وإقرارها، رغم التسهيلات التي تحظى بها كونها ضمن “موازنة ثلاثية” لثلاثة أعوام ولا تحتاج إلا إلى بعض التعديلات في أرقام أبواب الصرف والإيرادات، عادين أن خرق التوقيتات القانونية بما يخص الموازنة وفي غيرها بات “عُرفا” في البلد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى