المحررتحليلاتخاص

النزاهة تلاحق طاقم حكومته.. الخناق يضيق على الكاظمي

 

يبدو أن بوصلة هيئة النزاهة تتجه بشكل مباشر نحو طاقم حكومة الكاظمي، الذين شاركوا في إدارة الحكومة السابقة، بينما يرى مراقبون أن الأهم في تلك الحلقة هو الكاظمي نفسه، ولا يُستبعد أن تتورط أطراف سياسية في الدفع نحو اعتقاله، ضمن المناكفات السياسية، باعتبارها محسوباً ولو من بعيد على التيار الصدري.

وأعلن رئيس هيئة النزاهة حيدر حنون، عن تنظيم إشارات حمراء بحق مطلوبين بينهم وزير المالية للحكومة السابقة والسكرتير الخاص لرئيس الحكومة السابق ورئيس جهاز المخابرات السابق، وفيما اشار الى ان جميع المطلوبين في سرقة القرن لا تقل عملية استحواذ الواحد منهم عن 100 مليار دينار، أكد قرب استرداد أحد المطلوبين من السعودية.

وأوضح، أن تم “تنظيم إشارات حمراء للمطلوبين وهم رئيس جهاز المخابرات السابق ووزير المالية للحكومة السابقة والسكرتير الخاص لرئيس الحكومة السابق، فضلا عن المستشار السياسي السابق لرئيس الحكومة السابق”، مشيراً إلى أن الجهود مستمرة في استرداد المطلوبين من الإمارات وهم حمدية الجاف ونورس عبد الرزاق ومحمد هادي، بالتعاون الكبير للقاضي ضياء جعفر على تعاونه الكبير في حملة محاربة الفساد.

وتساءل مراقبون للشأن العراقي، فيما إذا كانت تلك القرارات مقدمة لاعتقال الكاظمي نفسه، حيث يقيم في لندن، مع أفراد من المسؤولين الحكوميين السابقين.

وفي وقت سابق، أعلنت هيئة النزاهة العراقية صدور أمر قبض بحق مشرق عباس، وهو المستشار السياسي لرئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، على خلفيَّة الامتناع عن كشف الذمة الماليَّة.

وشغل عباس منصب المستشار السياسي للكاظمي خلال فترة ترؤسه حكومة تصريف الأعمال العراقية، التي انقضى عمرها بتشكيل حكومة محمد شياع السوداني.

تضييق واسع
ومع تسلم الحكومة الحالية مهامها أطلقت خطوات واسعة، نحو التضييق على طاقم حكومة الكاظمي، بتهم فساد واستغلال مناصب وسوء إدارة، لكن يبدو أن حكومة السوداني، لا يمكنها المضي في تطبيق تلك الاجراءات بشكل سريع، لعدة عقبات تعترضها، مثل عدم التعاون الدولي الكامل مع العراق، وخشية هيئة النزاهة في الذهاب بعيداً في هذا المسار، تحسباً من اغضاب جهات سياسية لديها علاقات واسعة، مع محور الكاظمي.

ولم يصدر القضاء قرارا باعتقال الكاظمي ومنعه من السفر، غير أن اعتقالات سابقة لعدد من المسؤولين في حكومته أعطت انطباعا بأن الخناق على الدائرة المقربة من الكاظمي بدأ يقترب منه هو شخصيا.

وتخشى القوى السياسية من عودة الكاظمي للواجهة عبر انتخابات مجالس المحافظات باعتباره مدعوما من أميركا والغرب، مما حدا بتلك القوى للضغط باتجاه البحث عن الأخطاء التي رافقت حكمه وإظهارها.

وفي مايو/أيار الماضي، سلّم اللواء في جهاز المخابرات العراقي ضياء الموسوي، وهو مقرّب من الكاظمي، نفسه إلى اللجنة العليا لمكافحة الفساد، وقدّم معلومات عن شخصيات في مكتب الكاظمي متورطة فيما يعرف بـ”سرقة القرن”، وذلك بعد أن عاد إلى العراق الذي غادره لفترة ثم قرر تسليم نفسه للسلطات المختصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى