
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تتجه القوى السياسية إلى استكمال الكابينة الوزارية لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي بعد انتهاء مراسم زيارة أربعينية الإمام الحسين (ع)، في وقت تشير فيه معطيات سياسية إلى أن الحوارات بين الكتل وصلت إلى مراحل متقدمة، وسط توقعات بحسم الوزارات الشاغرة وإنهاء أحد أبرز الملفات المؤجلة منذ تشكيل الحكومة.
ولا تزال تسع حقائب وزارية شاغرة في حكومة الزيدي، تشمل وزارات الدفاع والداخلية والتخطيط والتعليم العالي والبحث العلمي والهجرة والمهجرين والإعمار والإسكان والبلديات، والشباب والرياضة والعمل والشؤون الاجتماعية والثقافة والسياحة والآثار، في وقت تواصل فيه القوى السياسية مشاوراتها للتوافق على مرشحين يحظون بقبول الكتل ورئيس الوزراء، تمهيداً لعرضهم على مجلس النواب والتصويت عليهم بعد انتهاء زيارة أربعينية الإمام الحسين (ع).
وخلال الأشهر الماضية، انشغلت الحكومة العراقية بملفات وُصفت بأنها ذات أولوية، إلى جانب النشاط الدبلوماسي المكثف لرئيس الوزراء، الذي قاد سلسلة زيارات خارجية شملت الولايات المتحدة وإيران، وأثمرت عن اتفاقيات اقتصادية واستثمارية وأمنية، فضلاً عن تحركات إقليمية هدفت إلى تعزيز موقع العراق في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة.
ويرى مراقبون أن تركيز الحكومة على تلك الملفات أسهم في تأجيل حسم استكمال الكابينة الوزارية، من دون أن يعني توقف المفاوضات، إذ استمرت اللقاءات والاتصالات بين القوى السياسية بالتوازي مع انشغال السلطة التنفيذية بإدارة الملفات الخارجية والداخلية ذات الأولوية.
أجواء إيجابية
بدورها، أكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون، ضحى القصير، أن “الحوارات السياسية مستمرة بين الكتل لاستكمال تشكيل حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، والأجواء إيجابية وتشهد قدراً كبيراً من التفاهم بين مختلف القوى السياسية”.
وأضافت القصير في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “هناك اتفاقاً على أهمية إنهاء هذا الملف بعد انتهاء زيارة أربعينية الإمام الحسين (ع)، بما يضمن استكمال التشكيلة الحكومية ودعم عمل السلطة التنفيذية خلال المرحلة المقبلة”.
وأوضحت أن “المشاورات لم تتوقف، لكنها تأثرت بانشغال الدولة بالتحضيرات الخاصة بالزيارة الأربعينية، إلى جانب الملفات الحكومية الأخرى، إلا أن المؤشرات الحالية تؤكد وجود رغبة سياسية حقيقية في الوصول إلى توافقات نهائية خلال الفترة التي تعقب الزيارة”.
محطة مهمة
ويعتقد متابعون أن استكمال الكابينة الوزارية سيمثل محطة سياسية مهمة، إذ يمنح الحكومة فريقاً تنفيذياً متكاملاً في وقت تستعد فيه للدخول في مرحلة جديدة من تنفيذ برنامجها، ولا سيما في ملفات الإصلاح الإداري، وتحسين الخدمات، وتنشيط الاقتصاد، واستثمار مخرجات الاتفاقيات التي أبرمتها بغداد خلال الأشهر الماضية مع عدد من الدول.
كما يرى مراقبون أن نجاح القوى السياسية في حسم هذا الاستحقاق سيعزز حالة الاستقرار السياسي، ويطوي واحداً من أبرز الملفات العالقة، بما يتيح للحكومة التفرغ بصورة أكبر لمتابعة أولوياتها الاقتصادية والخدمية والأمنية، في ظل التحديات الداخلية والمتغيرات الإقليمية المتسارعة.




