تحليلاتخاص

تظاهرات شبه يومياً.. هل بدأ تقييم مجالس المحافظات شعبياً؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تظاهرات متعددة يشهدها الشارع العراقي، بين الحين والآخر، احتجاجاً على الفساد وتفشي البطالة، وغياب التوزيع العادل للثروات، وتتجه أغلب هذه التظاهرات نحو مجالس المحافظات التي لم يمض على تشكيلها سوى نحو 4 أشهر.

ومنذ أيام تشهد محافظات النجف، والمثنى، وذي قار، وميسان، تظاهرات مطلبية لبعض الفئات، كالعقود أو الخريجين المطالبين بالتعيينات، فيما تشهد أيضاً تظاهرات منددة بواقع الطاقة الكهربائية، وأخرى مطلبية لبعض الفئات من المواطنين أو الموظفين.

وأثارت هذه التظاهرات تساؤلات عن طبيعة أداء مجالس المحافظات الجديدة، وفيما إذا كانت تمضي وفق الطريق المرسوم لها شعبياً والآمال المعقودة عليها في تلبية تطلعات المواطنين، لكن أعضاء في المجالس يقولون إن الوقت الممنوح لنا غير كافٍ لتقديم إية خدمة للمواطنين.

في محافظة المثنى، التي يقود الحراك الشعبي فيها، قائد لواء أنصار المرجعية، حميد الياسري، تبدو الأجواء متوترة قليلاً، بسبب ما قال نشطاء إنه غياب للمشاريع الاستراتيجية، وتلكؤ بعض الأعمال، وتفشي المحسوبية والمحاباة، دون الالتفات إلى واقع المدينة التي تتصدر مدن العراق في نسب الفقر.

ودعا الياسري إلى اعتصام في محافظة المثنى وطالب بتعيين حاكم عسكري للتحقيق في شبهات الفساد وغياب المشاريع الحيوية منذ عام 2003 وحتى الآن.

ومنذ تشكيلها قبل أشهر، أعطت هذه المجالس صورة غير جيدة عن مستقبلها، حيث انخرطت سريعاً في المحاصصة الحزبية والطائفية، وانغمست في تنظيم أوضاعها، ما أعطى مؤشراً للجماهير عن خط سيرها، وطبيعة المرحلة المقبلة.

نريد الوقت الكافي!!

لكن عضو في مجلس محافظة المثنى، قال لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “ما يحصل فيه تجني على أعضاء المجلس وكذلك المحافظ، حيث لم تُكمل الحكومة الحالية شهرها السادس، لتنطلق تظاهرات ضدها، ويريد المواطن منها أن تمتلك عصا سحرية لتغيير الأوضاع المتراكمة”.

وأضاف عضو المجلس الذي رفض الكشف عن اسمه، أن “هناك خفايا وكواليس وراء الحراك الأخير، ولا ينبغي الانجرار سريعا وراء هذه الدعوات، وإجراء تقييم لشخوصها”، مؤكداً “اهمية منح الحكومات المحلية الوقت الكافي لتحقيق الإنجاز”.

لكن القيادي في تظاهرات المثنى، حسين اللامي، يرى أن “المسألة لا تتعلق بالإنجاز، وإنما بالطريقة التي تُدار فيها المحافظة، إذا لا يمكننا الانتظار لعد أشهر أخرى، أو سنوات، ونحن نرى أمام أن المسلك خاطئ”.

وأضاف اللامي لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “مجالس المحافظات برمتها عادت إلى عادتها القديمة، من حيث الانصراف إلى خدمة أعضائها ومصالحهم وغاياتهم دون الاكتراث لواقع الشعب وما ينبغي أن تكون عليه في خدمة المواطنين، وهذا ينذر بتوسع رقعة الاحتجاجات”.

وأعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، صدور 4 أوامر استقدامٍ بحقّ المعاونين الحاليين لمحافظ المثنى للشؤون الإدارية والفنيَّة، إضافة إلى 6 متهمين آخرين أعضاء في لجنة التحليل والإحالة ومدير دائرة العقود الحكومية في المحافظة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى