العراقخاص

تعويضات العراق من الغزو الأمريكي.. خبير لـ”عراق أوبزيرفر” حان وقت التحرك

بغداد/ عراق أوبزيرفر

بعد مرور أكثر من عقدين على الغزو الذي تعرض له العراق عام 2003، لا تزال آثار الحرب واضحة على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. فقد تسبب الاحتلال بتدمير واسع للبنى التحتية والمؤسسات العامة، فضلاً عن الخسائر البشرية الكبيرة التي طالت المواطنين العراقيين من شهداء وجرحى ونازحين.

كما تركت العمليات العسكرية آثاراً طويلة المدى على الاقتصاد الوطني، والصحة العامة، والبيئة، وأدت إلى تفاقم البطالة والفقر وتدمير مؤسسات الدولة الحيوية.

ورغم مرور الوقت، يبقى الطريق نحو استعادة الحقوق والتعويضات مستحقاً، ويتطلب جهوداً قانونية ومؤسساتية متواصلة لتوثيق حجم الخسائر وإثبات المسؤولية الدولية عن الأضرار التي لحقت بالعراق.

ويرى مختصون أن بإمكان العراق السعي لأخذ تعويضات عبر رفع دعاوى لدى الأمم المتحدة، حيث أن اللجوء إلى الآليات الدولية قد يوفر فرصة لتعويض الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والاقتصاد، مع التأكيد على أهمية تجهيز ملفات قوية ومستندات دقيقة لدعم المطالبات وتحقيق نتائج ملموسة.

بدوره أكد الخبير الاقتصادي ناصر الكناني أن “العراق يملك حقاً قانونياً ومؤسسياً بالمطالبة بتعويضات ضخمة عن الأضرار التي لحقت به جراء الغزو الأمريكي عام 2003 والتحالفات المشاركة معه”، مشيراً إلى أن “حجم الخسائر الاقتصادية والبشرية تجاوز التريليونات”.

وقال الكناني لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “الوثائق والأدلة الرسمية تثبت تورط الولايات المتحدة و32 دولة مشاركة في الحرب “مؤكداً أن “الأضرار شملت تدمير البنية التحتية، وانهيار مؤسسات الدولة، وتدمير الشركات الوطنية، إضافة إلى الخسائر البشرية التي تجاوزت مئات الآلاف من الأرواح، وتأثر ملايين المواطنين بشكل مباشر وغير مباشر والتي تقدر بـ5 ترليون دولار وفق احصائيات أمريكية”.

وبين أن “حجة الولايات المتحدة بالغزو هي علاقة العراق بأحداث 11 سبتمبر في امريكا وامتلاك العراق اسلحة دمار شامل وهذه الحجة تم دحضها بعد الغزو وثبت ان هذه التهم باطلة”.

وأشار إلى أن “القطاع الصحي والتعليم تعرض لأضرار جسيمة، حيث تضررت المستشفيات والمدارس بشكل كامل، كما شهدت قطاعات الصناعة والزراعة تراجعاً كبيراً، فيما تسبب استخدام أسلحة محرمة دولياً بأضرار بيئية مستمرة، من بينها تلوث التربة والمياه”.

وأكد الكناني أن “الطريق نحو المطالبة بالتعويضات طويل ومعقد، لكنه ممكن عبر المحافل الدولية، مستدلاً بالقوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حق الدول المتضررة في التعويض عن أضرار الاحتلال”.

ودعا الحكومة العراقية إلى “دعم هذا المسار القانوني بشكل كامل، وتوسيع دائرة الحلفاء الدوليين لضمان إلزام الأطراف المتورطة بتحمل المسؤولية المالية عن الخسائر التي تسببت بها”.

وبحسب صحيفة الاندبندنت فإن “عدد الضحايا المدنيين العراقيين بين عامي 2003 و2022 بلغ 209982، وفقاً لأرقام من إحصاء الجثث العراقية”.

وأوضحت الصحيفة أنّه في العام 2006 وحده، قُتل 29526 مدنياً، مما جعله أكثر الأعوام دمويةً بالنسبة لعدد القتلى المدنيين العراقيين.

وبلغ عدد القتلى من القوات العسكرية الوطنية العراقية وقوات الشرطة الوطنية والمحلية بين آذار/مارس 2003، وآب/أغسطس 2021، نحو 48719.

بينما بلغ عدد اللاجئين العراقيين الذين فرّوا من الحرب بين عامي 2003 و 2016 نحو 3.9 مليون عراقي، إذ خرج مليونان من البلاد و 1.9 مليون نزحوا داخل العراق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });