تقارير مصورةخاصرئيسية

جدل مشتعل في كردستان.. عنوانه “الاغتصاب الزوجي”

بغداد/ عراق أوبزيرفر
تسود حالة من الجدل والنقاش عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن مشروع قانون مكافحة العنف الأسري، الذي قدمته حكومة الإقليم، فيما أجرت اللجنة القانونية بعض التعديلات التي أثارت غضباً وجدلاً.
وجاءت المادة التي تدين “الاغتصاب الزوجي” على رأس تلك المواد، التي خضعت للنقاش والقبول والرد، عبر الفضاء العام، فيما دخلت هيئات دينة على خط القضية، وأصدرت فتوى بشأنها.
انطلاق حملة لاقرار قانون مكافحة العنف الأسري | محليات
الجرائم الأسرية
وبحسب مسودة القانون فإن الجرائم الأسرية تشمل “ختان الإناث، الضرب، إرغام الزوجة على ترك الوظيفة الحكومية دون إرادتها، وسقوط الجنين جراء العنف المنزلي، إضافة إلى استعمال السب والشتم تجاه الأطفال والزوجة إضافة إلى إرغامها ممارسة العلاقة الحميمية رغما عنها”.
بدوره، قال جلال بريشان عضو برلمان كردستان عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، إن تجريم إرغام الزوجات على العلاقة الحميمية “الاغتصاب الزوجي” من قبل الأزواج في قانون مكافحة العنف الأسري، يتعارض مع نصوص الشريعة الإسلامية.
وأوضح بريشان في تعليق صحفي، أن “لعن الممتنعات عن أداء حقوق الزوج موجود في دين عيسى وموسى والإيزيديين والكاكائية وجميع الأديان”.
وتشير بيانات المديرية العامة لمناهضة العنف ضد المرأة في إقليم كردستان إلى أن عام 2021 شهد تصاعدا ملحوظا في معدلات العنف ضد النساء، إذ قُتلت 10 سيدات وسُجلت 41 حالة انتحار و45 محاولة حرق و77 حالة اعتداء جنسي”، مؤكدة “تسجيل أكثر من ثمانية آلاف شكوى مرفوعة من قبل النساء”.
قانون الحماية من العنف الأسري.. سياج يصون تماسك العائلة واستقرار المجتمع
تطبيق المادة صعب
بدوره، يرى المحامي الكردي، ئامانج هيوا، أن “هذا القانون بالفعل أثار ضجة واسعة، وهذا يعود إلى تباين الرأي في الإقليم، بين عامة الناس، وكذلك الطبقة السياسية، لكن في النهاية يجب التوصل إلى صيغة قانون معقولة ومقبولة تحفظ حقوق النساء والأطفال”، مشيراً إلى أن “مسألة الاغتصاب الزوجي يمكن النقاش فيها، خاصة وأن تطبيق القانون في مثل تلك الحالات سيكون صعباً”.
وأضاف هيوا في تعليق لـ”عراق أوبزيرفر” أن “تصاعد الجرائم ضد النساء خلال السنوات الماضية، هو من دفع بأن تكون تلك الفقرة حاضرة في القانون، لكن أعتقد أن الرفض الشعبي سيتسبب في النهاية بإزالتها”.
واعتمد مشروع القانون، المخبر السري في قضايا العنف ضد المرأة في المحاكم، وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام تصفية خلافات أو حالات انتقام.
واعترضت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني على مشروع القانون الجديد.
وقال المتحدث باسم الحزب الديمقراطي في برلمان الاقليم بيشوا هورامي، إنه “بعد الجدل الذي حصل بسبب مشروع قانون العنف الأسري في برلمان كردستان نوضح بأن الحزب الديمقراطي لن يوافق على تمرير أي مشروع قانون مخالف للشريعة الإسلامية”.
‏وأضاف، أن “الحزب الديمقراطي يحترم كل الأديان ومنها الدين الإسلامي الذي هو دين اغلبية شعب كردستان لذلك لن نسمح به جرح مشاعر المسلمين من خلال هذه القوانين”.

تدور الدائرة.. العنف الأسري ضد الرجل في مصر والمغرب | نون بوست

من قدّم المقترح؟
من جانبها، شددت كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في برلمان الإقليم، على أنها “ضد تشريع أي قانون يمس مبادئ الدين الإسلامي الحنيف”.
وقالت الكتلة في بيان، تلقت وكالة “عراق أوبزيرفر” نسخة منه: “لا نرى شرفا في قتل النساء، العنف ضد النساء جريمة وهو يخالف الأعراف والتراث الكردي الأصيل وعليه لابد أن تكون قوانينا منصبة في خدمة هذا التوجه”، موضحة أن “تاريخ كردستان حافل بنماذج جميلة من المساواة بين المرأة والرجل. ذلك هو كردستان الذي يناضل لأجله الاتحاد الوطني. كردستان يزهر بالعدالة الاجتماعية، الأمر الذي تسعى لها كتلنا أبدا”.
وأصل المقترم قدمه 31 نائبا في برلمان كردستان من اصل 111 نائبا 24 منهم ينتمون للحزب الديمقراطي الكردستاني و 5 للاتحاد الوطني مع ممثلين للمكونات في برلمان كردستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى