العراقتحليلاتخاصرئيسية

خطاب الكراهية .. سياسي لدغدغة مشاعر الناخبين

بغداد / عراق اوبزيرفر

مع احتفاء العالم باليوم العالمي لمناهضة خطاب الكراهية، يبرز هذ المفهوم في العراق بشكل جلي عبر الفضاء الالكتروني، ووسائل الإعلام، والخطاب السياسي، سواءً عبر حملات منظمة أو كأفراد غير منظمين.

ويوافق، أمس الأحد، الثامن عشر من حزيران يونيو، اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية الذي يثير جملة من التحديات على المستويين المحلي والدولي، نظرا لما يشكله هذا الخطاب من خطورة على أمن المجتمعات واستقرارها من جانب وعلى قيم التسامح والتعددية وقبول الاختلاف من جانب آخر.

في العراق يبدو الحال مختلفاً بالنسبة لدول العالم، وهذا يعود وفق مختصين إلى الاضطرابات والحروب والكوارث التي شهدها خلال الفترة الماضية، وما أفرزته من تداعيات ما زالت تلقي بظلالها على الوضع بشكل عام.

ويطغى خطاب الكراهية في العراق، عبر الكتل السياسية، بعدة أشكال، فهناك خطاب الاستعلائية، الذي دائماً ما يتحدث عن ضرورة منح بعض المحافظات حصصاً أعلى من غيرها باعتبارها منتجة للنفط، على حساب المحافظات الفقيرة، أو تلك التي لا تنتج نفطاً، لكن المعادلة الحقة، تفرض أن تأخذ تلك المحافظات كغيرها من المدن الأخرى، وفيما إذا كانت هناك أضرار من إنتاج النفط، كانتشار الامراض، فيمكن معالجته.

الامتيازات لكل المحافظات

ولدى أغلب المحافظات العراقية، عوامل قوة يمكنها إظهارها والتباري بها غير النفط، فعلى سبيل المثال تتوفر محافظة الديوانية على موقع جغرافي يطل على ستة محافظات، وأغلب الطرق المارة نحو الجنوب، تمر من خلالها، فهل يمكن لسكان الديوانية، الحديث عن اتاوات، أو رسوم تُفرض على الطرق.

في المحافظات الغربية والشمالية للبلاد، تتمتع بوفرة مياه كبيرة، بسبب قربها النسبي من المصب، مثل محافظة الأنبار ونينوى، وصلاح الدين، ويتساءل سكان تلك المناطق، هل يعني ذلك التباري بالمياه، والحديث يومياً عن أننا نمتلك وفرة مائية من دجلة والفرات اللذين يصلان إلى البصرة.

مراقبون للشأن السياسي، يرون أن الخطاب السياسي لبعض النواب يتركز على إثارة تلك الفروق بين أبناء البلد الواحد، وبدل توزيع الثروات بشكل حقيقي، يلجأون إلى التعكز على إثارة خطاب الكراهية والنعرات المذهبية.

ولا يسلم إقليم كردستان من تلك التعليقات والتلميحات، فكثراً ما سمعنا عن أن الأقليم تم بناؤه بأموال الجنوب، وهي تصريحات تهدف إلى دغدغة مشاعر الناخبين، فضلاً عن توسيع الفجوات بين ابناء البلد.

ويتوسع خطاب الكراهية في العراق، ليشمل مختلف الأطياف والأقوام والمذاهب، وسط مطالبات بوضع قانون يكبح جماح من يمارسون هذا النوع من “الارهاب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى