تحليلاتخاص

عشية الجلسة الحاسمة.. “تاهوات وشدّات” أم تصويت بأدب ونزاهة؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تتجه أنظار العراقيين إلى الجلسة التي سيعقدها البرلمان يوم غد السبت، للتصويت على رئيس مجلس النواب، حيث ينحصر التنافس الرسمي، بين محمود الشمهداني، والنائب سالم العيساوي، فيما تتجه المؤشرات إلى المرشح محمود المشهداني.
وفي الوقت الذي حشد فيه أنصار الإطار التنسيقي جهودهم، نحو المشهداني، باعتباره خياراً مطروحاً منذ البداية، فإن العيساوي، يركز على قضية استقلالية النواب عن زعماء الكتل السياسية، وهو مسار محفوف بالمخاطر، حيث أثبتت التصويتات السابقة، أنه قلما يخرج النواب عن رؤية أصحاب القوى السياسية وتفاهماتهم مع القوى الأخرى.
وتأجلت الجلسة مرات عدة لاختيار رئيس جديد للبرلمان منذ نوفمبر/ تشرين الثاني، عندما قضت المحكمة الاتحادية العليا بإنهاء عضوية رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، في مجلس النواب، في أعقاب شكوى قدمها ضده نائب سابق اتهمه فيها بالتزوير.
وعن جلسة الغد، قال عضو في حزب تقدم، إن “الحزب تعامل بواقعية مع قضية رئيس البرلمان، فبعد استبعاد النائب شعلان الكريم، فضل رئيس الحزب محمد الحلبوسي، عدم ترشيح شخصية أخرى، باعتبار أن التوافقات السياسية هي الحاكمة في القضية، لذلك لجأ إلى الخطة الموازية، وهي التأثير في عملية انتخاب الرئيس”، مشيراً إلى أن “المشهداني ليس مرشح تقدم بالفعل، لكن تم الاتفاق معه”.
وبشأن ما إذا كان ذلك نصرا وهمياً، قال عضو تقدم الذي رفضه الكشف عن اسمه لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “ما حصل من تفاهمات أعلى من قضية صناعة نصر وهمي، أو حقيقي، حيث قدمت جميع الأطراف تعهدات واضحة، بشأن عملية الانتخاب”.
انقسام الإطار التنسيقي

وبرغم التوجه نحو دعم المشهداني، إلا أن الانقسام ما زال واضحاً ما بين قوى الإطار التنسيقي بشأن المرشحين لرئاسة مجلس النواب، خاصة وأن بعض قوى الإطار مع دعم المرشح سالم العيساوي، ليكون رئيساً للبرلمان، مع وجود أطراف من الإطار تذهب مع المرشح محمود المشهداني.

ويميل المراقبون إلى الاعتقاد بأن الاتفاق بين “تقدم” وكتلة “الصدارة”، وهي تكتل سني منافس للحلبوسي، على ترشيح المشهداني كسر جمود المفاوضات.

وتضم كتلة “الصدارة” أربعة نواب؛ وهم محمود المشهداني، وطلال الزوبعي، وخالد العبيدي، ومحمد نوري عبد ربه.

وبحسب النائب مشعان الجبوري، فإن تفاهماً جرى بين الحلبوسي مع رئيس تجمع البشائر ياسر المالكي، ثم مع رئيس “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي أسفر عن اتفاق الأطراف الثلاثة على دعم محمود المشهداني.

وأوضح الجبوري في مقابلة متلفزة، أن “المالكي ربما سيحتاج إلى خدمات المشهداني في كبح أي تصاعد في إنجازات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، خصوصاً قبيل الانتخابات المقبلة”.

وتابع الجبوري، أن “عودة المشهداني إلى منصب رئاسة البرلمان قد تفتح الطريق بشكل أو بآخر أمام فرصة عودة المالكي إلى رئاسة الوزراء”.

وتسود مخاوف من تعرض النواب إلى الابتزاز، أو إغرائهم بالأموال والسيارات، وتوجيه خياراتهم نحو أحد المرشحين، ضمن سياق أصبح روتيناً خلال انتخابات رؤساء البرلمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى