العراقخاص

على باب وزير الخارجية .. العشوائية والفوضى

بغداد/ عراق اوبزيرفر

وردتنا شكوى الكترونية عبر ايميل وكالة “عراق اوبزيرفر” غيها من الالم ما لايمكن تحمله بخصوص جيش الموظفين في وزارة الخارجية  ..والذي جاء فيها:

ليس بخافٍ على أولي الألباب أنَّ حياة الإنسان ما هي إلا مراحلُ، وعُمُرُه فيها منازلُ، وإنَّ ممَّا قررَتْه المدنيةُ الحديثةُ، والنظامُ العالميُّ المعاصِرُ؛ تلك النُظُمُ الوظيفيةُ، والقواعدُ التنظيميةُ للأعمالِ والوظائفِ، والإنسان يتقلَّب في مراحل حياته بين الأعمال ودرجاتها، والوظائف وترقياتها، حتى يبلغ درجةَ التقاعدِ؛ وتلك قضيةٌ آنِيَّةٌ مهمةٌ لفئةٍ عزيزةٍ غاليةٍ قدَّمَتْ زهرةَ شبابها، ولُبَابَ أعمارها، في خدمة وطنها ومجتمعها، تكدَح في أعمالها ثم تترجَّل عنها؛ لتُتِيحَ المجالَ الوظيفيَّ لغيرها من الشباب الصاعد، وهكذا تمضي الحياةُ بنا في تقلُّباتها وتنقلاتها.

ولقد وصلتنا مناشدات عديدة من موظفي وزارة الخارجيّة، وتحديداً من الكادر المتقدم فيها ممن هم بدرجة مستشار، يستغيثون بنا لرفع ما وقع عليهم من حيفٍ وظلمٍ من قبل معالي الوزير فؤاد حسين وأعانه في ذلك بعض وكلاء الوزارة، الذين آلت إليهم السلطة والمسؤولية دون فهمهم لأهدافها ومقاصدها وليتحكموا بأرزاق ومصالح الموظفين دون رقيبٍ او حسيب. فمعالي الوزير قام بتأخير ترقية الموظفين إلى درجة وزير مفوض بشكلٍ متعمدٍ ومنذ أكثر من خمس سنوات، وأصبح عدد الموظفين ممن هم بدرجة مستشار يفوق المقاييس المنطقية، كما أن عدد المستحقين للترقية إلى درجة وزير مفوض أصبح لاينسجم مع عدد الدرجات الوظيفية المتوفرة الأمر الذي وضع الوزارة في اضطراب وادخلها في مأزق يصعب الخروج منه، كلّ ذلك بسبب الأخطاء الإدارية المتعمدة والمقصودة.

وعندما نقول مقصودة فأننا نعني ذلك كما سنبينه لاحقاً. ورغم ذلك لم يبادر معالي الوزير لمعالجة الخلل ومتابعة المشاكل الادارية لوزارته وكأنه يعيش في كوكبٍ آخر وليس مسؤولاً عن هذه الوزارة، او كأن وظيفته تنحصر في الجانب السياسي فقط وأجراء المقابلات مع المسؤولين الدوليين والسياحة في دول العالم شرقاً وغرباً. لقد طاشَت أفهامُ كثيرٍ من الناسِ إزاءَ حقيقة المسؤوليةِ وفحوَاها، ولم يستشعِروا ثِقَلَ مرامِيها ولا مَدَاها، وما واقعُ وزارة الخارجية الراسِفِ في شَرَكِ الخَوَر والعشوائيَّة، والفسادات الإدارية، وأدواءِ الفوضَى والاتِّكاليَّة إلا نِتاجُ البَرَمِ والتنصُّلِ من المسؤولية، وعدمِ تجذُّرِها في القلوبِ، رهبًا وإشفاقًا من ربِّ البريَّة، ولا تحسباً لمساءلةٍ قانونيةٍ. لقد هتَكُوا حُرمةَ المسؤوليَّة هَتكًا، وفتَكُوا بمُقدَّراتِ الموظفين والموظفات فَتْكًا، تسويفًا في المواعيد والمُعاملات، ومُماطلةً في الحقوقِ والواجبات، واستِخفافًا بالمهامِّ والأوقات. انهم يتمرَّدون على جوهرِ المسؤوليَّة ويتنابَذونَها، حتى تَنمَاعَ مصالِحُ الموظفين هَدَرًا بين: انظُرهم، وذاك، وشكّلوا لجنة، وذَيَّاك، واذهَب للآخر وهؤلاء، وغياب التوازن، وعدم توّفر الدرجات الكافية، ومراعاة الاستحقاق الوظيفي وغيرها من الحجج والمبررات الواهية والبالية.

إن ضياعَ المسؤوليَّة والتهوينَ من شأنِها، والحطَّ من قدرِها، هو البلاءُ الذَّريعُ، والشرُّ الخفِيُّ الشَّنيعُ الذي يفتِكُ بالوطن ومُقدَّراتِه، في حين انه في كنَفِ المسؤوليَّة الحقة التي تستشعِرُ خشيةَ الله مع كلِّ قبسةِ قلمٍ، وهمسَةِ فمٍ، وإمضاءِ توقيعٍ تتأكَّدُ الحقوقُ، وتأتلِقُ قُدُرات الإنسان شطرَ الازْدِهار، والتميُّز والإبداعِ والابتِكار. نعم، تلكم المسؤوليَّةُ الحقَّة فاتقوا الله فيما خوَّلَكم من الأمانات، واسعَوا إلى مرضاته باستِشعار المسؤوليَّات،واعلَموا أنكم تشهدون شهراً من أشهُرِ الله الحُرُم فلا تظلِموا فيهنَّ أنفُسَكم بالفساد والخيانات.

أما آنَ الأوانُ، أم كادَ أن يفوتَ، لكي يستشعر معالي وزير الخارجية بمعاناة أبنائه وعوائلهم، وأنهم قد طال صبرهم وهم يتطلعون إلى صدور أوامر ترقيتهم أسوةً بزملائهم؟! أما آن الأوانُ ليلامس شغاف قلبه أنين وأستغاثات أبنائه الموظفين، لقد بُحت أصواتهم وهم يستصرخون ضميره ويستعطفون جميل كرمه وأحسانه، حتى طفح الكيل وبلغ السيل الزبى ولم يبقَ فى قوس الصبر منزع.

ولم يبقَ هناك تفسير إلا كما اسلفنا إن القضية مقصودة ، اخذين بنظر الأعتبار عدم ترقية اي موظف إلى درجة وزير مفوض منذ تسنم  فؤاد حسين مهامه في وزارة الخارجية.

عنهم د/ صالح العلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى