عربي ودولي

كاتب إسرائيلي: ندفع ثمن سنوات من الغطرسة

الأراضي المحتلة/ متابعات عراق اوبزيرفر

أكد كاتب إسرائيلي أن الإسرائيليين يدفعون ثمن سنوات من الغطرسة، بعد عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حركة حماس، السبت الماضي، على إسرائيل.

وقال الكاتب يوفال هاراري في مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إن هناك الكثير مما يستحق الانتقاد بشأن الطريقة التي تخلت بها إسرائيل عن محاولة صنع السلام مع الفلسطينيين واحتجزت ملايين الفلسطينيين لعقود من الزمن تحت الاحتلال.

وأضاف الكاتب بأن التفسير الحقيقي لخلل إسرائيل هو الشعبوية وليس أي انحراف أخلاقي مزعوم. حيث كانت إسرائيل، ولسنوات عديدة، يحكمها رجل شعبوي قوي، بنيامين نتنياهو، وهو عبقري في العلاقات العامة ولكنه رئيس وزراء غير كفء.

ويقول الكاتب إن نتنياهو فضل مراراً وتكراراً مصالحه الشخصية على المصلحة الوطنية، وبنى حياته المهنية على تقسيم الأمة على نفسها.

وقام بتعيين أشخاص في مناصب رئيسة على أساس الولاء أكثر من المؤهلات، وكان يُنسب إليه الفضل في كل نجاح في حين أنه لم يتحمل أبدا المسؤولية عن الإخفاقات، ويبدو أنه لا يولي أهمية تذكر لقول الحقيقة أو سماعها.
وتابعت الصحيفة أن قوات الأمن الإسرائيلية والعديد من الخبراء في الحكومة حذروا مراراً وتكراراً رئيس الحكومة من أن سياساته تعرض إسرائيل للخطر وتؤدي إلى تآكل الردع الإسرائيلي في وقت تتصاعد فيه التهديدات الخارجية.

ومع ذلك، عندما طلب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عقد اجتماع مع نتنياهو لتحذيره بشأن التداعيات الأمنية لسياسات الحكومة، رفض نتنياهو مقابلته. وعندما أطلق وزير الدفاع يوآف غالانت ناقوس الخطر، قام نتنياهو بإقالته.

ثم أُجبر على إعادة جالانت إلى منصبه فقط بسبب اندلاع الغضب الشعبي؛ ومثل هذا السلوك، على مدى سنوات عديدة، سمح لكارثة أن تضرب إسرائيل.

وبغض النظر عن رأي المرء في إسرائيل والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فإن الطريقة التي تآكلت بها الدولة الإسرائيلية؛ بفعل الشعبوية، يجب أن تكون بمثابة تحذير للديمقراطيات الأخرى في جميع أنحاء العالم.

وأردفت الصحيفة أن هناك الكثير مما يمكن انتقاده بشأن سلوك إسرائيل في الماضي.

وبما أنه لا يمكن تغيير الماضي، يعد الإسرائيليون، بمجرد تحقيق النصر على حماس، بأنهم لن يقوموا بمحاسبة الحكومة الحالية فحسب، بل سيتخلون أيضًا عن المؤامرات الشعبوية والأوهام، ويبذلون جهدًا صادقًا لتحقيق مُثُل إسرائيل، المؤسسة للديمقراطية، في الداخل، والسلام في الخارج.

المصدر: صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى