العراقتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

ما الرسالة من لقاء السوداني بالعيساوي؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

ظن الكثيرون، من الذين يعتاشون على “الخلافات والتناحر السياسي”، أن سياسة فتح الابواب التي انتهجها السوداني مع الجميع في الداخل العراقي وخارجه ربما تعكس الرغبة الحقيقة للحكومة لاحتضان الجميع،و لتفويت الفرصة على المراهنين لإضعاف العراق، وحاولوا أن يثيروا الفتن ذهابا وإيابا، لكن جميع المؤشرات السياسية للبعض تؤكد أن اوراقهم قد تساقطت وأصبحوا معزولين محليا وخارجياً.

بعض الآراء المحللين اتفقت على ان القضاء العراق “الشجاع” كان ولم يزل صوتاً مدوياً لا يأبه للأصوات النشاز التي تريد النيل منه ولتسييره على وفق ما يريده البعض من السياسيين لتفريغ شحناتهم السلبية دون النظر الى العواقب السلبية التي عصفت بالبلاد ،ودفع الثمن غاليا المواطن وحده.

وحول ذلك زاد المحللون بالقول ، انه في ظل العزلة العربية والدولية التي كانت تعاني منها الحكومات السابقة، لاسيما في سنوات “الفتنة الطائفية”، شجعت حكومة السوداني كثيرا على توسيع علاقاتها داخليا واقليمياً ودولياً حتى تحولت إلى أداة للم الشمل السياسي المحلي وحتى الاقليمي والعربي، كما أن دولا كثيرة ابدت استعدادها لتقديم كل الدعم للحكومة في برنامجها الشامل .

خفض التصعيد

ويرى محللون، أن اللقاءات السياسية ،مع السياسيين الكبار تهدف إلى خفض التصعيد، عبر طي صفحات الماضي وانهاء الاشتباك السياسي الذي انتج ” داعش ” ودفع المواطن دمه نتيجة هذا الخلاف ، والدفع باتجاه إنضاج فكرة اعلان كتلة سياسية جديدة تجمع الجميع لهدف واحد ، هو بناء الوطن وتنفيذ برامج طموحة تنهض بالواقع المتردي.

ووفقاً للمحللين تكمن أهمية تنفيذ الزيارات المشتركة بين السياسيين الكبار، لتأثيرهم المباشر على الجماهير واعادة بناء الثقة وجسور المحبة بين أطياف الوطن الواحد ،وان اللقاءات لا تعني بالضرورة، ان هناك إجماعا شعبيا على حث الناس على الادلاء بأصواتهم واستغلالها لمنافع حزبية ، حيث انهى المواطن علاقته بالسياسيين وتم تسجيل انخفاضا غير مسبوق بمكاتب الاقتراع في جميع الانتخابات.

وان لقاء رئيس الوزراء مع السياسي العراق رافع العيساوي تحمل رسالة محبة وسلام ، هدفها توحيد الصف الوطني ودعم البرنامج الحكومي من اجل المصلحة العليا للمواطن.

ويوم امس استقبل رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني ، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق رافع العيساوي.

وذكر بيان ، ان اللقاء شهد التباحث في عدد من الملفّات والقضايا على المستوى الوطني، وأهمّ الخطوات التي تتخذها الحكومة وأجهزتها التنفيذية للمضي بملفّ الخدمات والبنى التحتية،”.

كما اكد اللقاء على أهمية توحيد الصفّ الوطني، والعمل على رفد البرنامج الحكومي وأولوياته بالدعم وإزالة العقبات السياسية من أجل مصلحة المواطن، والتباحث في عدد من الملفّات والقضايا على المستوى الوطني، وأهمّ الخطوات التي تتخذها الحكومة وأجهزتها التنفيذية للمضي بملفّ الخدمات والبنى التحتية .

بدوره سارع المستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء هشام الركابي، بالتعليق على لقاء محمد شياع السوداني بنائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق رافع العيساوي.

ضبط الايقاع السياسي

وقال الركابي، في تغريدة على “تويتر” ان :”تواصل رئيس الوزراء مع قيادات وشخصيات سياسية تدل على حرص الحكومة لتحقيق الوئام السياسي مع جميع القوى السياسية، واجراء المزيد من التفاهمات، بما ينعكس على مستوى الأداء العام، في تقديم الخدمات للمواطنين.

تعليقا على ذلك، يعتقد المحلل السياسي الأكاديمي طالب محمد كريم ، ان عمل الحكومة مقترن اليوم بتحقيق الاستقرار السياسي الذي ينتج استقرار اجتماعي.

أما فيما يتعلق بالكتل السياسية ولا سيما الاطار الشيعي فيقول كريم لوكالة “عراق اوبزيرفر”، ان الاطار يحاول ان يبني رؤية استراتيجية في بناء الدولة، وفق معادلات حفظ التوازن السياسي والتوافق الوطني.

وما يتعلق بموضوع رافع العيساوي فيرى المحلل السياسي ،انه هو متروك للقضاء العراقي الذي يتمتع بكافة سلطاته المستقلة والموضوعية ،فلا اثر للسياسة بعد قرار القضاء.
البراءة مرتان.

وفي كانون الاول من العام الماضي ،حكم القضاء ببراءة القيادي البارز وزير المالية الأسبق رافع العيساوي من التهم الموجهة إليه كافة ،فيما كسب كل القضايا وحصل على براءة من القضاء من التهم الموجهة ضده.

وكان مصدر قضائي قد أفاد في شهر نيسان/أبريل الماضي بأن محكمة التمييز نقضت الحكم بالسجن لمدة سنتين مع وقف التنفيذ بحق وزير المالية الاسبق رافع العيساوي بقضية تتعلق بالنزاهة ،فيما قررت المحكمة الإفراج عن العيساوي بكفالة.

وكانت محكمة تحقيق الكرخ في العاصمة بغداد قد أصدرت في شهر شباط الماضي حكماً بالسجن سنتين بحق وزير المالية الأسبق رافع العيساوي مع وقف التنفيذ.

وأعلن مجلس القضاء الأعلى في شهر حزيران من العام 2020 اطلاق سراح وزير المالية السابق رافع العيساوي بكفالة بعد انتفاء الادلة الموجهة اليه وفق الارهاب.

وقرر مجلس القضاء الأعلى في العراق، في العام 2020، توقيف المتهم رافع العيساوي وزير المالية العراقي السابق، لإجراء التحقيق معه عن الجرائم المتهم بها.

وشغل العيساوي الذي ينتمي الى كتلة اتحاد القوى الوطنية العراقية “الائتلاف السُني” منصب وزير المالية في الحكومة العراقية بين عامي 2008/2014 عندما كان نوري المالكي رئيسا للوزراء، وقدم العيساوي استقالته من منصبه قبيل انتهاء مهامه بعد اتهامه بدعم الإرهاب.

وكان زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، دعا في عام 2020، القضاء إلى الابتعاد عن التسيس وعدم الخضوع لأي ضغوط سياسية، تعليقاً على قضية السياسي السني رافع العيساوي.

وبحسب تغريدة للمالكي بموقع تويتر إنه “يجب أن يلتزم القضاء العراقي بمهنتيه المعهودة والتزامه البعيد عن التسيس، وأن لا يخضع لأي ضغوط سياسية، اذا حاول البعض ممارستها عليه من خلال صفقات سياسية مرفوضة يتحمل القضاء تبعاتها.

وأضاف ، أنه “بالنسبة إلى قضية رافع العيساوي، فما يقرره القضاء المهني الملتزم النزيه، وفق سياقاته القضائية، سنحترمه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى