العراقرئيسية

ما علاقة ايران بانتخابات كردستان العراق ؟

متابعة / عراق اوبزيرفر

كشف مصدر حكومي عراقي عن اتفاق غير معلن بين بغداد وأربيل لتأجيل انتخابات برلمان إقليم كردستان، المقرر إجراؤها في العاشر من يونيو المقبل، عازيًا موافقة بغداد على التأجيل للتأثيرات الإيرانية بعد زيارة رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني إلى طهران.

وقال المصدر، إن “هناك موافقة أولية من بغداد لتأجيل انتخابات برلمان إقليم كردستان، استجابة لرغبة رئيس الإقليم والحزب الديمقراطي الكردستاني”، متوقعًا “الإعلان عن ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة بشكل رسمي، لأن بغداد تريد إجراء مشاورات مع الأحزاب الكردية في السليمانية، التي تعد ندًّا وخصمًا لأربيل”.

وأضاف المصدر، المقرب من حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن “بغداد كانت رافضة بشكل قاطع لأي تأجيل لانتخابات الإقليم، إلا أن زيارة البارزاني لطهران غيَّرت مجرى الأمور، فقد طلب من المسؤولين الإيرانيين مساعدته في عملية إقناع بغداد بالتأجيل، مقابل فتح كردستان على مصراعيها للبضائع والاستثمارات الإيرانية مرة أخرى”.

وكانت دائرة العقود والمناقصات في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أعلنت يوم أمس الأربعاء إيقاف عملية طباعة المستلزمات الورقية الخاصة بانتخابات إقليم كردستان، مثلما أعلنت المفوضية تعليق جميع أنشطتها المالية والإدارية المتعلقة بانتخابات برلمان الإقليم.

وكان كل ذلك، مؤشراتٍ واضحة على تأجيل الانتخابات، التي كان يصر الحزب الوطني الكردستاني وحركة الجيل الجديد وغيرهما من الأحزاب الكردية، على إجرائها في موعدها المحدد، خصوصًا بعد إعلان الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، الانسحاب من السباق الانتخابي في الإقليم لأسباب تتعلق بتوزيع الدوائر الانتخابية وغيرها.

من جانبه، رجح عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، غياث السورجي، أن يتم “تأجيل الانتخابات إلى العام المقبل، وهذا يبدو واضحًا مع الحديث عن اتفاق بين بغداد والحزب الديمقراطي الكردستاني، بعيدًا عن بقية الأحزاب الكردية”، وفق تعبيره.

وكان من المفترض إجراء انتخابات برلمان إقليم كردستان منذ عام 2022، إلا أنه تم تمديد الدورة البرلمانية، ليتم تحديد الـ18 من نوفمبر عام 2023 موعدًا للانتخابات، لكن تم تأجيلها أيضًا لانشغال المفوضية بانتخابات مجالس المحافظات، وتحدد يوم الـ25 من فبراير عام 2024 موعدًا جديدًا لها، لكن المفوضية طلبت في يناير الماضي إرجاءَها مرة أخرى بانتظار صدور قرار من المحكمة الاتحادية العليا بشأن قانون انتخابات الإقليم.

ونشبت خلافات بين الحزبين الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني على الانتخابات، بعد إقرار المحكمة الاتحادية لقانون انتخابات الإقليم، إذ اعترض البارزاني على قرار المحكمة وتفسيراتها، خصوصًا فقرة تحديد أعضاء برلمان الإقليم بـ 100 عضو بدلًا من 111 عضوًا، وحصر الانتخابات بالمفوضية العليا في بغداد، لا بالهيئة المحلية الخاصة بالإقليم، وفقا لـ”إرم نيوز”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى