تحليلاتخاص

ما قيمة توسيع القروض.. وبغداد تختنق بالسكان ؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يعاني العراق منذ عقود خلت، من أزمة السكن فيما سجلت وثائق رسمية ارتفاع اعداد العراقيين الساكنين في بغداد، سنويا في ظل عجز شبه تام  لمعالجة أزمة السكن الخانقة، التي تضرب العاصمة يمينا وشمالاً.

متابعون اكدوا ان السبب الرئيس لازمة السكن تعود الى جملة من القرارات الرسمية التي اتخذت بعد عام 2003 والتي كانت شبه مسيطر على ازمة السكن واسعار العقارات والتي تجبر المواطن على تقديم احصاء عام 1957،والتي حصرت السكن والاقامة في بغداد .

ويقول المتابعون، ان هذا الاجراء حد جزءا بسيطا من الازمة ، فضلا عن اتباع منهجية عنصرية لاسيما في بعض المناطق في بغداد والتي لايمكن السكن والشراء من عقاراتها الا من كان يملك احصاء المنطقة سواء في عام 1957 او في العام 1987 .

احصاء سكاني

متابعون يرون ان الأزمة في تزايد دون حل وان المجمعات الاستثمارية السكنية تختلف حسب الموقع والتي وصل البعض منها الى ارقام اعجازية ليمكن للموظف الصغير والمتقاعد البسيط فضلا عن المواطن المعدم الحصول عليها من دون وجود احصاء سكاني من باب عدم التضييق على العاصمة.

وتعتبر المجمعات السكنية من أفضل الحلول ” السكن العامودي ” للقضاء على أزمة السكن الخانقة التي تضرب العاصمة بغداد فضلا عن ارتفاع أسعار الإيجار وتمدد أفراد الأسرة الواحدة وانشطارها الى اثنين وثلاثة ومطالبتهم بالسكن منفردين.

ويقول المواطن  علي حسين لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان أزمة السكن في بغداد اخذت تتوسع دون النظر الى العواقب الاخرى التي قد تؤدي الى انفجار سكاني لايمكن السيطرة عليه.

ويرى حسين ان السبب يعود إلى الهجرة الجماعية للكثير من الشباب الباحثين عن عمل وارتباط البعض منهم اسريا ساهم هو الأخر بتفاقم الأزمة.

الاسعار تتفاوت

ودعا الى إعادة النظر بأسعار الدورالسكنية وفق ضوابط محددة تقدر من قبل الدولة ولايمكن تمييز منطقة عن اخرى على اعتبار ان المناطق تقع جغرافيا ضمن حدود العاصمة.

وقال المواطن احمد شهاب صاحب دلالية ان ارتفاع الدور السكنية في تزايد ولايمكن السيطرة عليه وان الازدياد يعود إلى عدم وجود ثابت لأسعار الدولار فضلا عن وجود اختلاف بين منطقة وآخرة.

وضرب شهاب مثلا بأسعار الأحياء الراقية في بغداد والتي يباع المتر الواحد وفقا لسعر الدولار بينما تباع في المناطق الاخرى بالعملة المحلية ” الدينار العراقي ” والتي لا تختلف عن الدولار  كون الاسعار خيالية وفي صعود .

وفي السياق أعلن مصرف الرافدين، عن منح قروض للمواطنين والموظفين والمتقاعدين لشراء وحدات سكنية في عدد من المجمعات الاستثمارية في المحافظات بهدف المساهمة في تخفيف أزمة السكن وتنشيط الاقتصاد الوطني ودعم المشاريع الاستثمارية السكنية. وبحسب بيان ان من بين تلك المشاريع:

– مجمع الصفا السكني في البصرة ويكون مراجعة الزبائن لفرع الاستقلال بالمحافظة للاطلاع على الضوابط وشروط المنح

– مجمع الغدير السكني 2 في النجف الاشرف ويكون مراجعة الزبائن لفرع النجف بالمحافظة للاطلاع على الضوابط وشروط المنح

– مجمع مكي في ديالى ويكون مراجعة الزبائن لفرع ديالى بالمحافظة للاطلاع على الضوابط وشروط المنح

وأكد المصرف انه “سيتم شمول مجمعات سكنية اخرى في بغداد و المحافظات بمبادرة اقراض للراغبين بشراء الوحدات السكنية في المجمعات الاستثمارية.

وأشار الى انه “سياسته وخطته الائتمانية تهدف الى تفعيل العملية الإستثمارية وتسهيل حصول المواطنين على وحدات سكنية في المشاريع الإستثمارية او خارج المجمعات الاستثمارية وحسب التعليمات والضوابط المنظمة لآلية وشروط المنح”.

بالرغم من توفير الدعم المالي لعموم المواطنين الا ان العقارات والمجمعات السكنية ترتفع جنونياً في ظل وجود عجز تام من بعض المواطنين غير القادرين على دفع الاقساط والتي يراها الكثير منهم لا مبرر لها ،فيما تساءل البعض منهم عن عدم وجود مجمعات سكنية توزع بالمجان او توزيع الاراضي السكنية وهذا من حقهم كمواطنين بحسب رايهم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى