تحليلاتخاص

منفذ للتصدير بعيدًا عن الاقليم.. ماذا يعني تأهل الخط النفطي الجديد؟

 

أثار خيار الحكومة العراقية إعادة تشغيل أنبوب نفط منافس لخط متوقف حاليا في كردستان باتجاه تركيا ومنه إلى الأسواق العالمية الجدل بين المتابعين كونه قد يمهد لتوتر جديد في العلاقة بين بغداد والإقليم، بينما يسعى البلد إلى تحقيق وفورات مالية أكبر من بيع الخام.

ومنذ أيام قال مسؤولون عراقيون لرويترز، إن بغداد تعمل على تأهيل خط أنابيب من شأنه أن يتيح له ضخ 350 ألف برميل يوميا من النفط إلى تركيا بحلول نهاية الشهر الحالي، بعيداً عن الأنبوب الممتد من حقول كركوك وكردستان إلى تركيا، خاصة وأن تعد اتفاقيات تقاسم الإنتاج بين الأكراد والشركات الأجنبية، التي تستخدم خط الأنابيب التابع لحكومة كردستان، غير قانونية.

والخط الجديد الذي تعمل الحكومة على إصلاحه يمتد من كركوك عبر صلاح الدين والموصل إلى المنطقة الحدودية مع تركيا.

ضبط إيقاع التعاقدات
ويرى الباحث في المجال النفطي، محمد سليم، إن “الخطوة التي اتخذتها بغداد، تهدف للتأثير على الشركات النفطية العاملة في الاقليم لاعادة تنظيم عقودها، بما يتوافق وسياسات الحكومة الاتحادية النفطية، وهو مسار وإن كان سيخلق أزمة جديدة بين المركز والاقليم، إلا أنه سيعود بالنفع على البلاد، وحتى الاقليم، باعتباره سيمهد لتصدير النفط الكردي، وفق الاتفاقات الدولية، وبالتالي الحصول على المستحقات المالية”.

وأضاف سليم لوكالة “عراق اوبزيرفر” أن “الملف النفطي بين بغداد وأربيل اصبح علامة فارقة في ملف الخلافات بين الطرفين، خلال السنوات الماضية، وبالتالي فإن حل هذا الأمر سيمهد لإنهاء أغلب المشكلات العالقة إذا ما توفر الارادة السياسية”.

وتوقفت الصادرات عبر خط الأنابيب، الذي يبلغ طوله 960 كيلومترا في العام 2014 بعد هجمات متكررة شنها مسلحو تنظيم داعش، وكان يتم في الماضي ضخ نحو 0.5 في المئة من الإمدادات العالمية من خلاله.

وقال باسم محمد وكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج لرويترز الاثنين إن “أعمال التأهيل مستمرة وقمنا بتأهيل محطة ضخ النفط والانتهاء منها. الأنبوب من المحتمل أن يكون جاهزا للتشغيل وإعادة الضخ نهاية هذا الشهر”.

وأضاف أن “إصلاح الأجزاء المتضررة داخل العراق واستكمال إنشاء محطة ضخ أساسية سيكونان المرحلة الأولى من عمليات إعادة خط الأنابيب إلى طاقته الكاملة”.

صيانة مستمرة
وذكرت وزارة النفط الشهر الماضي أن “الفرق الفنية والهندسية في الشركة تمكنت من إنجاز أعمال صيانة وتأهيل الأنبوب ليتم استئناف ضخ المنتجات النفطية باتجاه مستودع نفط كركوك الحديث”.

وجرى إيقاف خط الأنابيب التابع لحكومة إقليم كردستان في أواخر مارس 2023، بعد أن قضت محكمة تحكيم بأنه انتهك أحكام معاهدة تعود لعام 1973 من خلال تسهيل صادرات النفط من المنطقة الكردية شبه المستقلة دون موافقة بغداد.

وتتدفق صادرات حكومة إقليم كردستان عبر خط أنابيب تابع لها إلى فيش خابور على الحدود الشمالية للعراق، حيث يدخل النفط إلى تركيا ويتم ضخه إلى ميناء جيهان على ساحل البحر المتوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى