
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تشهد المناطق الواقعة جنوبي العاصمة بغداد تحديات متشابكة تتعلق بأزمة السكن والملف الزراعي، حيث تحولت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية إلى مناطق سكنية، من دون أن تُحسم بشكل نهائي مسألة تحويل جنس تلك الأراضي، ويأتي ذلك في ظل تزايد الطلب على السكن، وارتفاع أسعار العقارات داخل المدن.
وتشير التقديرات الرسمية إلى وجود أعداد كبيرة من المنازل المشيدة على أراضٍ زراعية، وهو ما يفرض على الحكومة معضلة توفير الخدمات إلى تلك المناطق من دون وجود غطاء قانوني واضح.
وفي المقابل، تتمسك الجهات الرسمية بقراراتها السابقة التي لم تتضمن تحويل جنس الأراضي أو تمليكها مباشرة لشاغليها، بل وضعت ضوابط وآليات خاصة تنظم هذا الملف عبر لجان تقدير مختصة.
وفي الوقت نفسه، يواجه المواطنون في هذه المناطق صعوبات مرتبطة بإدخال مواد البناء، بعد قرارات حكومية هدفت إلى وقف التوسع غير القانوني في البناء الزراعي، وهو ما انعكس على حياة السكان الذين يرون في تشييد الدور السكنية حاجة أساسية في ظل أزمة السكن المستمرة منذ سنوات.
غياب العدالة
من جانبه، قال الشيخ علي فريق الغريري لـ”عراق أوبزيرفر” إن “الفلاح الذي كان يحصل على دخل جيد، أصبح يبحث عن راتب الرعاية الاجتماعية، وهناك مناشدات متكررة من الفلاحين بشأن شح المياه”.
وأضاف، “لا توجد عدالة في توزيع الحصص المائية جنوبي بغداد، حيث أن الإطلاقات المائية في جنوب بغداد ضعيفة جداً”.
وأشار الغريري إلى أن “النواب السابقين انشغلوا بملفات بسيطة تمثلت بالمحولات والتبليط، في حين إنشاء المشاريع الاستراتيجية والمصانع لم تكن من أولويات الكثير من النواب”، مؤكداً أن “هذا ما أوجد ما يعرف بـ(نواب التبليط)”.
وتطرق الغريري إلى ما وصفه بـ”مخبر البناء”، قائلاً، إن “مناطق جنوب بغداد تعاني من (مخبر البناء)، بعض القوات الماسكة للأرض تمنع إدخال مواد البناء إلى مناطق جنوبي بغداد، وهناك توجيهات صدرت من القيادات العليا لمعالجة ملف إدخال مواد البناء”، مضيفاً أن “ملف مواد البناء في جنوب بغداد من مسؤولية البلديات”.
وبحسب مصادر محلية، فإن هذا الملف يرتبط أيضاً بواقع اقتصادي واجتماعي أوسع، إذ أن ندرة المياه، وتراجع الزراعة، وتفاقم الحاجة إلى السكن، كلها عوامل جعلت من الأراضي الزراعية موضع جدل مستمر بين القوانين والتعليمات الحكومية من جهة، وحاجة المواطنين إلى حلول عملية من جهة أخرى.




