العراقتحليلاتخاص

هجرة الشباب العراقي .. رحلة عبور الحدود تنتهي بعودة جبرية

بغداد / عراق أوبزيرفر

لا يملك العراق أرقاما حول أعداد مواطنيه اللاجئين في الخارج، فموجات الهجرة توزعت في أزمان متعاقبة وبظروف وأسباب مختلفة.

وتؤكد الأمم المتحدة أن حوالي 184 مليون شخص أي ما يقرب 2.5 بالمئة من سكان العالم يعيشون خارج بلدهم الأصلي، 37 في المائة منهم لاجئون.

ويشهد العراق موجات هجرة مستمرة نحو بلدان اللجوء في أوروبا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا، فضلا عن بحث مئات الآلاف من مواطنيه عن اللجوء في دول مثل تركيا والأردن، وسابقا كانت سوريا الوجهة المثلى للعراقيين الباحثين عن اللجوء.

برغم هذا، يفتقد العراق لإحصائية حكومية رسمية عن أعداد اللاجئين العراقيين في الخارج، ففي الأغلب تعتمد وزارتا الخارجية والهجرة والمهجرين وكذلك المفوضية العليا للانتخابات أعدادا تقريبية أو أعداد الجاليات العراقية المسجلة في السفارات والبعثات الدبلوماسية العراقية، وهي “بالتأكيد لا تمثل جميع العراقيين الذين ينطبق عليهم وصف اللجوء.
قرار العودة
لكن خلال السنوات الماضية، التي هاجر فيها آلاف العراقيين إلى الخارج، كان في المقابل هناك الآلاف منهم يعودون إلى أرض الوطن على مضض، لأسباب عدة، كعدم حصولهم على موافقات لجوء من السلطات بالإقامة الدائمة، وبين قسم منهم ان الإجراءات المطولة للحصول على طلب لجوء كان أحد أسباب خيارهم بالعودة، وبين آخرون ان عوائلهم في العراق طلبت منهم العودة.

وتظهر دراسات مختصة عن الهجرة، أن مواجهة المهاجرين العائدين الى البلد تحديات شخصية وعائلية تمثلت بعدم امتلاكهم دخلا كافيا لبناء حياتهم من جديد ومواجهتهم للبطالة وقلة فرص العمل أيضا وان قسما منهم يرى بانه ليس له مستقبل في البلد، وهي نفس التحديات الى اجبرتهم على الهجرة أصلا.

كما شجعت سياسات الحكومة العراقية، التي منحت العائدين إلى ارض الوطن، مبالغ تعويضية، وهو ما دفع الكثير منهم إلى ترك بلاد الهجرة، والعودة إلى بلادهم، بالرغم من التحديات التي تواجههم هنا، يُضاف إلى ذلك السياسات المتخذة من دول المهجر، والتشديد على اللاجئين، واغلاق الحدود، والتضييق عليهم في الداخل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى