العراقرئيسية

هل يستمر الوجود الامريكي في العراق بعد صفقة الطائرات ؟

واشنطن/ متابعة عراق اوبزيرفر

أكدت مصادر عراقية مختلفة أن نجاح صفقة شراء العراق طائرات عسكرية وحربية جديدة من الولايات المتحدة الأمريكية مرهون ببقاء عمل التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن.

ويؤكد مراقبون أن هذه الصفقة الجديدة تؤكد استمرار السيطرة الأمريكية على ملف التسليح في العراق؛ ما قد يشكل إحدى أوراق الضغط لبقاء القوات الأمريكية لفترة أطول في البلاد.

وكشف المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، في وقت سابق، عن توقيع العراق على صفقة في قطاع التسليح لشراء 41 طائرة، بعد لقاء رئيس مجلس الوزراء محمد شيّاع السوداني مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في البيت الأبيض.

وقال العوادي في تصريح صحفي له إنه “ستكون هناك خطة مرنة لتسديد ثمن جزء من هذه الطائرات والبعض الآخر منها هدية قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، كما سيتم تسلّم الطائرات خلال أشهر قليلة وسيتم فتح خط إنتاج خاص للعراق”.

صفقة غير مكتملة

وعلق عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي ياسر وتوت، بأن “نجاح صفقة شراء الطائرات من أمريكا مرهون باستمرار عمل التحالف الدولي في العراق، وكذلك استمرار الوجود الأمريكي العسكري في القواعد العراقية، وبخلاف ذلك لا نعتقد أن أمريكا سوف تكمل هذه الصفقة” وفق تقديره.

وأوضح وتوت أن “واشنطن ما زالت هي المسيطرة على ملف التسليح في العراق بنسبة كبيرة تتجاوز 80% من سلاح القوات العراقية، وهذا الأمر ستكون له تداعيات سلبية مؤكدة، فيجب أن يكون هناك تنويع في مصادر التسليح، حتى لا يبقى هذا الأمر ورقة ضغط لدى واشنطن تجاه بغداد”.

وأضاف أنه “فور عودة الوفد العراقي من واشنطن، ستتم استضافة الجهة المسؤولة عن صفقة الطائرات لمعرفة كامل التفاصيل عن الصفقة وكم تبلغ قيمتها، وأي نوع من الطائرات سوف تضم، وباقي تفاصيل العقود، وسيكون لنا متابعة دقيقة لهذا الملف لمنع أي شبهات عن الصفقة” وفق تعبيره.

ورقة ضغط

ومن جهته يقول الخبير في الشأن الأمني العميد المتقاعد محمد الدليمي، إن “صفقة شراء طائرات جديدة من الولايات المتحدة الأمريكية، لا يمكن إتمامها في ظل مساعي الحكومة العراقية لإخراج القوات الأجنبية وإنهاء مهام التحالف الدولي، وهذه الصفقة جاءت في الأصل لاستمرار هذا الوجود العسكري والأمني”.

وبين الدليمي أن “العراق ما زال بحاجة إلى تطوير سلاح الجو، وهذه الصفقة مهمة من الناحية العسكرية، كما أن إتمام الصفقة يحتاج إلى حضور عسكري أجنبي من أجل تدريب القوات العراقية على هذه الطائرات وكذلك الصيانة الدورية لها، وأكد أنّ هذه التفاصيل ستكون ملزمة ضمن عقد الصفقة الموقعة بين بغداد وواشنطن”.

وأضاف الدليمي أن “ملف التسليح يعتبر ورقة ضغط أمريكية كبيرة على العراق تستخدمها لبقاء قواتها العسكرية وكذلك عمل التحالف الدولي، فالكل يعرف أنّ السلاح الأمريكي في العراق بعد الانسحاب قد يتحول إلى “خردة” لعدم وجود صيانة له أو تزويد العراق بقطع الغيار وغيرها من الأمور الفنية، ولهذا فإنّ هناك حذرًا أمنيًّا وعسكريًّا من هذا الانسحاب”.

وخلال السنوات الماضية، وقعت بغداد وواشنطن عشرات صفقات التسليح لتجهيز القوات العراقية، وجاءت تلك الصفقات ضمن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين، في نهاية نوفمبر 2008، وتنص على تدريب وتجهيز القوات العراقية.

ويُعد تسليح الجيش العراقي غير متطور نسبيًّا، لا سيما في ظل ما شاب صفقات السلاح التي أبرمتها الحكومات السابقة من فساد كبير تسبب في تعليق الكثير منها، خصوصًا تلك التي أُبرمت زمن حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وفقا لارم نيوز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى