العراقتحليلاتخاصرئيسية

أزمة كوردستان وبغداد دخلت عامها الـ 11 .. كأنها مفاوضات النووي الإيراني!!

بغداد/ عراق أوبزيرفر
بينما ينتظر أكثر من 650 ألف موظف كوردي مرتباتهم المتأخرة منذ أبريل، تتواصل الأزمة المالية بين بغداد وإقليم كوردستان، التي تفجرت منذ العام 2014، وسط خلافات سياسية وفنية مزمنة، تجاوزت حتى مفاوضات النووي الإيراني بين طهران وواشنطن.
ويرى مراقبون ضرورة إبعاد الموظفين عن التجاذبات السياسية وعدم الزج بلقمة عيشهم في الصراعات بين بغداد وأربيل، مشددين على أن المرتبات حق أساسي لا يجوز تحويله إلى ورقة ضغط أو مساومة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون.
أين طيف سامي إذن؟

الباحث في الشأن السياسي عائد الهلالي، قال إن “ازمة اقليم كوردستان وبغداد لم تعد تحتمل المماطلة حيث يجب حل جذري ينهي الخلاف بشكل نهائي بعيدا عن المعالجات الوقتية التي لم تثبت فعاليتها”.
وأوضح الهلالي لـ”عراق أوبزيرفر”، أن “المشكلة الحقيقية تكمن في غياب الشفافية والوضوح في ادارة الملف بين الطرفين كون ان الكرة ما زالت تتقاذفها الاطراف السياسية دون التوصل الى حلول عملية”.
وشدد على “ضرورة عدم المزايدة برواتب الموظفين في اي بقعة في العراق كونهم يؤدون خدمة للبلد ويجب ان لا تمس حقوقهم المالية”، مشيراً إلى أن “العلاقة بين بغداد واربيل شهدت تطورا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة من خلال زيارات متبادلة ووفود رسمية لكن المشكلة لا تزال قائمة بسبب غياب المعالجة الفنية والتنظيمية الحقيقية”.
وتساءل الهلالي عن “أسباب غياب وزيرة المالية عن هذا الملف في الوقت الذي يقتصر فيه النقاش على الوفود السياسية “معتبراً أن “الازمة ذات طابع فني ومالي ويجب التعامل معها من هذا المنطلق”.
وأشار إلى “وجود قصور في تسليم ايرادات النفط والغاز من قبل الاقليم ونقص في قاعدة البيانات وهو ما يزيد من تعقيد الملف ويؤثر على حقوق الموظفين والمواطنين الذين لا علاقة لهم بالخلافات السياسية”.

وحذر الهلالي من “خطورة تسييس هذا الملف خاصة في ظل الاستعدادات للانتخابات المقبلة لأن هذا النوع من القضايا في هذا التوقيت قد يؤدي الى مقاطعة اطراف سياسية للعملية السياسية مما يهدد الاستقرار السياسي في البلاد”.
ورغم مرور أكثر من 10 سنوات على الخلافات المالية بين بغداد وأربيل، ما زال الغموض يحيط بملف المرتبات التي تلقي بظلالها القاتمة على حياة المواطنين العاديين، وبينما تقول بغداد إنها معنية بإيصال الأموال المخصصة للإقليم من الموازنة الاتحادية وضمنها مرتبات الموظفين تصر أربيل على اتهام بغداد باعتماد سياسية التجويع ضد المواطنين الكرد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });