تحليلاتخاص

أمير قطر يستفز طهران من بغداد.. ما علاقة الغاز؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

قدر مراقبون خسارة العراق اكثر من “18” مليار متر مكعب سنوياً من الغاز المصاحب ،يضاف الى ذلك استيراده الغاز والذي قدر ب” عشرات المليارات الدولارات ” خلال عقدين من الزمن فضلا عن عدم الاهتمام بقطاع صناعة النفط ساهم هو الاخر بتراجع القطاع واعتماد العراق على الاستيراد لسد النقص في العراق.

ودفع اهمال قطاع “النفط” إلى طرح تساؤل مشروع، من يقف خلف اهمال هذا القطاع الحيوي والمهم الذي كان ولم يزل رافداً مهماً للدولة وعموم المواطنين فيما أشار اقتصاديون إلى الدور المقصود الذي لعبه التجار السياسيون في تدمير القطاع النفطي ،والابتعاد عن النهوض بشريان العراق ،رغم وجود مقومات النهوض.

الاولية للنفط

ويشير هؤلاء الى ان ذلك ساهم بتخلف القطاع النفطي، وعدم الاعتماد على الشركات الرصينة للنهوض من الاخفاق الذي ظل مصاحبا للصناعة النفطية في العراق ،منذ عقود خلت ،حتى البنزين الذي يستخدم في المركبات ليس صالحاً للاستهلاك بسبب رداءته حسب خبراء فضلا عما يلحقه من اضرار صحية.

ويقول المراقبون ان قانون النفط والغاز الذي لم يزل على رفوف العزلة في البرلمان العراقي، كان من اسباب تراجع الصناعات النفطية وعدم اقراره لتنظيم العلاقة بين الاقليم وبغداد وسائر المحافظات، ساهم بتكبيد الميزانية خسائر كبرى من المال والجهد، وعدم اقراره وهذا دفع وزارة النفط للاعتماد على بدائل الاستيراد.

وأعتبر المراقبون أن حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تعد من اكثر الحكومات المتعاقبة على استثمار علاقاتها سواء مع الدول الاقليمية والعربية والاجنبية وتوطيد علاقات اكبر مع الشركات العالمية الرصينة التي لها باع طويل في الصناعات سواء في داخل الوطن العربي او خارجه.

ويرى المراقبون إلى أن سياسة حكومة السوداني ابتعدت عن سياسة المحاور واقتربت مع تقريب وجهات النظر بين دولة واخرى وهذا ما بات واضحا بتقريب وجهات النظر العربية – العربية بالرغم من الفتور النسبي مع ابعض الدول العربية – العربية.

سياسة المحاور

بدوره أكد الخبير الاستراتيجي الدكتور هاني عاشور، أن زيارة أمير قطر الشيح تميم بن حمد إلى العراق تمهد لعلاقات وشراكات جديدة مثلما مهدت لذلك دولة الامارات والمملكة العربية السعودية والدول العربية الاخرى والاجنبية، وخاصة زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الاخيرة إلى جمهورية مصر العربية والبحث عن شراكات جديدة للعمل والنهوض بالعراق.

وقال عاشور لوكالة “عراق أوبزيرفر”، إن استقرار العراق في هذه الفترة دفع الكثير من دول العالم إلى التعامل مع العراق وتوفر لنفسها فرص استثمار كبيرة، يضاف إلى ذلك أن العلاقات الاقليمية والعربية في المنطقة اصبحت بالشكل الجيد، ويمكنه أن يمهد لكثير من الدول الدخول في الساحة العراقية للاستثمار، بعد أن شعروا أن الاطمئنان بمتناول ايدي الجميع وليس في العراق فقط.

واوضح الخبير الاستراتيجي، أن دولة قطر لديها مشاريع كثيرة في العراق ،سبق وأن تحدثت بها مع الحكومات العراقية سواء حكومة السوداني او الحكومات السابقة، ومنها قضية استثمار الغاز المصاحب في العراق، فضلا عن أن قطر تمتلك خبرات كبيرة في استثمار الغاز وتعتبر من اكثر الدول العربية بانتاج الغاز وتصديره إلى دول كثيرة في العالم، وهناك مشروع طرحته قطر على العراق لاستثمار الغاز المصاحب، وهذا المشروع تشترك به حسب المقتر الذي تقدمت به به شركة الطاقة القطرية للاشتراك مع شركة توتال الفرنسية للعمل مع شركة نفط البصرة لاستثمار الغاز المصاحب.

ولفت عاشور إلى أن الكثير من الدول ادركت أن الحرب الروسية- الاوكرانية، قد غيرت الكثير من المفاهيم في العالم، وأن قطر تبحث عن طريق لتوطيد علاقتها مع تركيا عبر العراق، وهذا سيوطد العلاقات بين الدول الثلاثة “قطر والعراق وتركيا” في آن واحد.

استثمار الفرص

ويشير الخبير الاستراتيجي إلى أن الحكومة العراقية يمكنها أن تستثمر هذه الفرصة بشكل جيد لتحقيق مكاسب كثيرة ، وان العراق يحرق سنوياً “18” مليار متر مكعب من الغاز المصاحب دون ان يستثمره في وقت يستورد الغاز من دول اخرى .

وبحسب الاقتصاديين ،أن النهج الذي وضع في اولويات البرنامج الحكومي ،هو إطلاق استراتيجية الخدمات بدعم جميع القطاعات ،لاسيما النفطية لانه من القطعات الريعية التي يعتمد عليه دون القطاعات الاخرى.

ولفت الخبراء أن الاهم في هذه المرحلة هو كيف سيكون شكل القطاع النفطي بعد إبرام الاتفاقات مع قطر وعدم الاعتماد على استيراد الغاز المصاحب من إيران والتي بحسب الخبراء كانت تستثمره لتمرير بعض اجنداتها واستغلال الظروف، حيث ستنتهي حقبة طالما كانت تقض مضاجع العراقيين وحتى الساسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });