العراقخاص

أول موقف من حزب العمال الكوردستاني بعد تسليم سلاحه

السليمانية/ عراق اوبزيرفر

أعلنت مجموعة من مقاتلي ومقاتلات “حزب العمال الكوردستاني (PKK)”، المنضوين تحت اسم “مجموعة السلام والمجتمع الديمقراطي”، عن قرارهم بإتلاف السلاح، إيذانًا بالانتقال إلى مرحلة جديدة من النضال السياسي السلمي والديمقراطي، وذلك استجابةً لنداءين أطلقهما زعيم الحزب، عبدالله أوجلان، في فبراير ويونيو من العام الجاري.

وجاء الإعلان خلال بيان رسمي صدر عن المجموعة، عبّرت فيه عن التزامها الكامل بالسير في طريق السياسة الديمقراطية والسبل القانونية، بدلاً من الكفاح المسلح، وذلك في سياق دعم مبادرة “السلام والمجتمع الديمقراطي” التي وصفوها بـ”التحول التاريخي” في مسار القضية الكردية داخل تركيا.

وأكد البيان أن هذه الخطوة تنبع من إرادة حرة ووعي جماعي لدى المقاتلين والمقاتلات، الذين شاركوا في القتال ضمن صفوف الحزب في مراحل مختلفة، بهدف التصدي لما وصفوه بـ”هجمات الإنكار والإبادة ضد الشعب الكوردي”.

وذكر البيان:”نقوم، بإرادتنا الحرة، وبحضوركم جميعاً، بإتلاف أسلحتنا، تعبيراً عن نيتنا الحسنة وعزمنا الصارم على خوض نضال الحرية والديمقراطية والاشتراكية بالوسائل السلمية”.

وأوضح أن الخطوة جاءت تأسيساً على توصيات المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكوردستاني، الذي انعقد مطلع مايو الماضي، بالإضافة إلى النداء التاريخي الصادر عن أوجلان في 27 فبراير 2025، تحت عنوان “نداء السلام والمجتمع الديمقراطي”.

وأشار الحزب إلى أن هذه المبادرة تأتي في وقت تزداد فيه الحاجة إلى الحرية والمساواة والسلام، وسط تصاعد القمع والاستغلال في المنطقة والعالم، داعيًا النساء والشباب والكادحين وجميع القوى الديمقراطية واليسارية إلى دعم هذه الخطوة والمشاركة في نضال سلمي شامل.

ودعت المجموعة كافة القوى السياسية والمجتمعية إلى فهم خصائص المرحلة الجديدة، وتعزيز المسارات التنظيمية والتدريبية من أجل ترسيخ الحياة الديمقراطية المستقرة.

كما ناشدت المجموعة المجتمع الدولي، والقوى الإقليمية، باحترام الحقوق القومية والديمقراطية المشروعة للشعب الكردي، والمساهمة في إنجاح مرحلة الحل السلمي والسياسي للقضية الكردية.

وأكد البيان أن النضال لن يتوقف، لكنه سيتحوّل من ميدان السلاح إلى ميدان العمل الديمقراطي والسياسي والمؤسساتي، مع التمسك بفكر وفلسفة عبدالله أوجلان، الذي قال في إحدى تصريحاته المقتبسة:”إني أؤمن بقوة السياسة والسلم المجتمعي، لا بقوة السلاح”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });