متابعة/عراق اوبزيرفر
أكدت إيران اليوم السبت، أنها لا تفكر بمهاجمة أي بلد، ما لم يصدر منه أي تهديد، فيما أعلنت تدمير مقر القيادة لحزب “كردستان الحرة”، شمالي العراق، بالكامل.
وذكرت وكالة تسنيم، إن “إيران لا تنوي مهاجمة أي بلد في البدء، الا انه في حال وقوع أي تهديد، فإنها ستهاجم مصدر التهديد وتدمره”.
وبحسب الوكالة، فأنه كانت شدة هجمات قوات حرس “الثورة الاسلامية” ضد مراكز القيادة والتدريب والتجمع للمسلحين في إقليم كردستان العراق لدرجة أنها في حالة واحدة فقط ، تم تدمير مقر القيادة لحزب كردستان الحرة (باك) بالكامل.
وأفادت، انه منذ 24 سبتمبر الماضي ، قامت القوات البرية التابعة لـ “حرس الثورة الإسلامية” بشن هجمات عنيفة على مقار المسلحين ردا على اعمالهم التي يقومون بها في إقليم كردستان العراق.
وأكدت أنه في المرحلة الأولى من هذه الهجمات، شنت القوات البرية للحرس الثوري بمحورية مقر حمزة سيد الشهداء، هجماتها الصاروخية والمدفعية والطائرات المسيرة على مواقع المسلحين، وفي المرحلة الأولى بناء على اعلان قائد القوات البرية في حرس “الثورة الاسلامية” العميد باكبور، اطلاق 73 صاروخا باليستيا تكتيكيا منها صواريخ فتح 360 على مقار المسلحين، بحيث اصاب 18 صاروخا منها المقر المركزي للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في كوي سنجق باقليم كردستان العراق.
الى جانب ذلك في الهجمات العنيفة الاخيرة التي شنها الحرس الثوري والتي استهدفت مقار مسلحي “كومله” و “بجاك” و”باك”، قصفت القوات البرية بنيرانها المكثف في عدة مراحل وعبر وحداتها القتالية مقار المسلحين في اقليم كردستان العراق بحيث تكبدوا “خسائر بشرية ومالية كبيرة “.
ووفقا تسنيم، أن كثافة هجمات الحرس الثوري كانت لدرجة بحيث في المرحلة الأولى فقط قتل 30 مسلحا وأصيب 200 آخرين بجروح.
ولفتت إلى أنه يعود تاريخ التصدي لعمليات المسلحين في هذه المناطق إلى الأيام الأولى “لانتصار الثورة الإسلامية” في عام 1978، أي عندما بدأوا نشاطهم المسلح ضد إيران من أجل تقسيم المحافظات الكردية.
واستمرت هذه المسيرة حتى بعد انتهاء “الدفاع المقدس”، بحيث في عام 1996، قامت قوات مقرحمزة سيد الشهداء البرية التابعة للحرس الثوري بقيادة الراحل أحمد كاظمي بشن هجمات في عمق الأراضي العراقية وضد مركز حشد هؤلاء المسلحين، والتي أدت الى تقديمهم تعهد بعدم القيام بأي نشاط عسكري ومسلح ضد إيران.
هذه المسيرة لم تدم طويلا، وفي الاعوام التالية ، بعد احتلال العراق من قبل الأميركان ودعم الكيان الصهيوني، استأنفت الزمر الانفصالية نشاطها المسلح.
الا ان خلال العام أو العامين الماضيين، بعد أن تبنت إسرائيل استراتيجية “الموت بألف جرح” تجاه إيران، أصبح المسلحون عمليا أحد الأذرع التنفيذية لأجهزة التجسس التابعة لاسرائيل، لدرجة أن الموساد خطط لعمليات باستخدام المسلحين في داخل الاراضي الايرانية.
واتهم الوكالة، المسلحين باستغلال الاجواء التي شهدتها البلاد بعد وفاة مهسا أميني لإثارة الشغب في بعض المدن الحدودية للبلاد مثل “أشنويه” ، وبهذه الطريقة من خلال ادخال “عصابات إرهابية” وشحنات أسلحة إلى البلاد، قامت بتنفيذ إجراءاتهم المزعزعة للامن، حيث تم القبض على جميع العصابات قبل القيام باي عملية .
ومنذ عام 2018، تم وضع عقيدة عسكرية جديدة على جدول أعمال القوات المسلحة الإيرانية، والتي تعمل بشكل هجومي على أساسها في الابعاد الاستراتيجية والدفاعية والعمليات والعسكرية والتكتيكية، اي بمعنى ان إيران لا تنوي مهاجمة أي بلد في البدء، الا انه في حال وقوع أي تهديد، فإنها ستهاجم مصدر التهديد وتدمره، وفقاً لوكالة تسنيم الإيرانية.