
بغداد / عراق أوبزيرفر
لا يزال إضراب وتظاهرات معظم موظفي محافظة السليمانية مستمرًا إثر تفاقم مشكلة عدم تسليم الرواتب منذ أشهر، بسبب خلافات مع بغداد وداخل إقليم كردستان.
وقال ممثل تظاهرات محافظة السليمانية، سامان علي، إنّ جميع فئات الموظفين في دوائر المحافظة باتت مضربة عن العمل، معللًا ذلك بأن “الظلم وصل إلى ما لا يطاق”.
وخلال تصريحات صحفية، قال علي، إن “كل الموظفين في السليمانية توحدوا بصف واحد ليخرجوا للمطالبة برواتبهم المستحقة ولا يمكن السكوت بعد الآن، لأن الأوضاع باتت مأساوية”، مبينا أن “الحلول لم تعد واضحة والأنسب هو ربط رواتب الموظفين بالحكومة الاتحادية لتجنب انقطاعها”.
ويحمل موظفون حكومة الإقليم مسؤولية توقف العام الدراسي وإضراب بقية الدوائر الخدمية عن أعمالها بسبب عدم صرف رواتبهم منذ أشهر، بل وضياع أغلبها بسبب تراكم المبالغ، مؤكدين أنّ التظاهرات الحالية هي الأكبر والتصعيد متوقع جدًا بحال استمرار الأوضاع على ما هي عليه.
ويقول متقاعدون وموظفون، إن مشكلة الرواتب وعلاقتها بإقليم كردستان قد تفاقمت، ولذلك السليمانية تصر على ربطها ببغداد وصرف رواتبها عبر المصارف وبطاقات الدفع الالكتروني، حيث أطلقت حملة لجمع التواقيع تجاوزت 200 ألف توقيع مؤيد لذلك.
ويستمر المعلمون والمدرسون فضلاً عن المحاضرين بالمجان في السليمانية وحلبجة وإدارتي گرميان ورابرين إضرابهم العام منذ 75 يوماً بسبب تأخر وصول استحقاقات إقليم كوردستان من بغداد، فيما ينظم المعلمون والمحاضرون في السليمانية تظاهراتهم بشكل مستمر (كل أحد من كل أسبوع) في المحافظة، منذ إعلان إضرابهم عن الدوام في أيلول الماضي.
ورقة ضغط
وترى أطراف كردية، أن رواتب الموظفين أصبحت ورقة ضغط سياسية أكثر مما هي فنية أو اقتصادية، حيث تم الاتفاق مع بغداد على أعداد موظفي الإقليم وعلى الواردات، لكن الملف تحول إلى ورقة ضغط أو اشهار سياسي.
وبحسب نواب كردن فإن حكومة الإقليم وجّهت طلبين إلى الحكومة الاتحادية، الأول بتخصيص 3 سلف لرواتب أشهر 7 و8 و12، والطلب الثاني بتعديل مواد قانون الموازنة المتعلقة بإقليم كوردستان، لكي تُضمن رواتب الموظفين في السنوات المقبلة 2024 و2025، لكن لحد الآن، لم يحصل الاتفاق مع بغداد، برغم وجود جو إيجابي وتفاهم بين الأطراف السياسية والحكومتين فيما يتعلق بالتعديلات والسلف.
