
بغداد/ عراق أوبزيرفر
أعلنت وزارة الإعمار والإسكان، اليوم الثلاثاء، وضع خطة لمعالجة تأخر تنفيذ المجمعات السكنية وإعادة تفعيل المشاريع المتوقفة، فيما أشارت إلى وجود 15 مشروعاً سكنياً في مختلف المحافظات مخصصة للفئات الهشة والفقراء.
وقال المتحدث باسم الوزارة نبيل الصفار، في تصريح للوكالة الرسمية، إن أغلب المجمعات السكنية التي تشرف عليها الوزارة من خلال دائرة الإسكان تنفذ وفق المواصفات الفنية والهندسية المعتمدة، مبيناً أن أعمال الصيانة تُجرى لهذه المجمعات بعد تسليمها إلى الجهات المستفيدة.
وأضاف أن العديد من الوحدات السكنية القائمة تعاني تدهوراً إنشائياً متزايداً، عازياً ذلك جزئياً إلى غياب نظام شامل لصيانة وإدارة المساكن، فضلاً عن إلغاء القانون رقم 149 لسنة 1980، الذي كان يلزم الجمعيات التعاونية السكنية بإدارة مسؤوليات الصيانة المشتركة، ما أدى إلى فراغ تنظيمي لم تتم معالجته حتى الآن.
وأشار إلى أن سنوات الاضطرابات الأمنية والأزمة الاقتصادية أسهمت في إهمال طويل الأمد لقطاع الإسكان العام، نتيجة نقص الموازنات المخصصة للصيانة، فيما تتحمل الأسر تكاليف صيانة المنازل الخاصة، الأمر الذي يدفع العديد من الأسر ذات الدخل المحدود إلى تأجيل الإصلاحات بسبب محدودية مواردها المالية.
ولفت الصفار إلى أن الإفراط في استخدام المخزون السكني الحالي يشكل تحدياً إضافياً، إذ تلجأ الأسر الكبيرة في كثير من الأحيان إلى تقسيم منازلها لاستيعاب أفرادها المتزايدين، ما يسهم في زيادة الاكتظاظ السكاني، مبيناً أن 29.1 بالمئة من سكان العراق كانوا يعيشون في منازل مكتظة بحلول عام 2024.
وأوضح أن الرصيد السكني في العراق غير مهيأ بما يكفي لمواجهة التغيرات المناخية القاسية، كما تعاني معظم المنازل من محدودية البنى التحتية اللازمة، وغياب الصيانة الدورية للهياكل الإنشائية والعزل والتظليل والتهوية وأنظمة المياه الفعالة، ما يؤدي إلى ارتفاع استهلاك الموارد وتسارع التدهور المادي للمساكن.
وأكد أن متطلبات الإسكان الوطنية ركزت بصورة رئيسية على بناء وحدات سكنية جديدة لمعالجة نقص المعروض، مع اهتمام أقل بالحفاظ على المخزون الحالي، مشيراً إلى أن إعادة تأهيل وصيانة المنازل القديمة يمكن أن تكون أكثر فعالية من حيث التكلفة والاستدامة البيئية والشمول الاجتماعي.
وبين أن تطوير المنازل القائمة يسهم في إنعاش الأحياء الحضرية ودعم استقرار المجتمع والحد من التمدد العمراني العشوائي.
وفي ما يتعلق بالمجمعات السكنية المتأخرة، أوضح الصفار أن عدداً منها تعرض للتأخير نتيجة الظروف التي مر بها البلد، مشيراً إلى وجود 15 مشروعاً سكنياً في مختلف المحافظات مخصصة لفئات مجتمعية هشة والفقراء، بعضها مستمر والآخر متوقف بسبب الأزمة المالية وعدم توفر التخصيصات.
وأضاف أن بعض المشاريع جرى فسخ عقود الشركات المنفذة لها تمهيداً لإحالتها إلى الاستثمار، لافتاً إلى إحالة 7 مشاريع من تلك المجمعات إلى الاستثمار بالتعاون مع المحافظات، فيما من المقرر إحالة 9 مشاريع أخرى إلى الاستثمار.



