
بغداد / عراق اوبزيرفر
أثار تقرير متداول على عدد من المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي موجة جدل واسعة في الأوساط السياسية والمجتمعية داخل العراق، بعد حديثه عن ظهور تنظيم يحمل اسم “هاوپا الوطنية الاشتراكية الكوردية”، زاعما تبنيه فكرا نازيا بمرجعية قومية كوردية، ودعوته إلى قصر إقليم كوردستان على الكورد فقط، واعتبار مكوّنات أخرى مثل العرب والمسيحيين والإيزيديين تهديدا لهوية الإقليم.
وبحسب ما ورد في التقرير المثير للجدل، فإن التنظيم المزعوم يرفع رموزا قريبة من الصليب المعقوف، ويتبنى خطاب “التفوّق القومي”، مستلهما أفكار العرق الآري التي روج لها الزعيم النازي الألماني أدولف هتلر، كما أشار التقرير إلى أن هذه المنظمة مسجلة رسمياً في إقليم كوردستان، ولها لقاءات متكررة مع شخصيات نافذة ومقربة من الحزب الديمقراطي الكوردستاني (البارتي).
تكذيب قاطع من الحزب الديمقراطي الكوردستاني
في رد رسمي وحاسم، نفى القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني وفا محمد صحة ما ورد في التقرير، واصفا إياه بأنه “مبالغ فيه كثيرا وغير دقيق”، مؤكدا عدم وجود أي معلومات مؤكدة حتى الآن بشأن تسجيل مثل هذه المنظمة من عدمه داخل الإقليم

وقال محمد في تصريح خص به “عراق اوبزيرفر”، “هذا التقرير مبالغ فيه كثير جدًا، ولحد الآن لا توجد معلومات مؤكدة عن تسجيل هذه المنظمة من عدمه، وحتى إن كانت هناك لقاءات أو تحركات، فأي منظمة أو حزب يدعو إلى الطرد أو الانتماء القومي العنصري المتشدد، فهذا لا يمكن أن يكون له مكان في إقليم كوردستان”.
وأضاف أن إقليم كوردستان معروف تاريخياً بالتعايش السلمي والتنوع القومي والديني، ويضم الكورد والتركمان والعرب والمسيحيين والإيزيديين والكاكائيين وغيرهم، وهو ما جعله محل احترام إقليمي ودولي، مشيراً إلى وجود أكثر من 40 قنصلية أجنبية وآلاف الشركات الدولية العاملة في الإقليم.
وشدد القيادي في البارتي على أن أي كيان أو مجموعة تتبنى خطابا عنصريا أو تدعو إلى طرد مكوّنات اجتماعية ستواجه بإجراءات قانونية صارمة، موكدا: أي منظمة تدعو إلى طرد فئة من المجتمع سيتم إغلاقها وطردها فورا وما ورد في التقرير خاطئ جدا ولا يعكس واقع الإقليم”.



