
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تتواصل أزمة ارتفاع أسعار صرف الدولار في العراق، حيث تجاوزت العملة الأمريكية حاجز158 ألف دينار مقابل كل 100 دولار، وسط غياب إجراءات حكومية فاعلة للتصدي لهذا المأزق، وهو ما أدى إلى احتجاجات أمام مبنى البنك المركزي في بغداد.
وأعرب خبراء اقتصاديون عن استيائهم من الارتفاع المفاجئ لسعر صرف الدولار، مؤكدين أنه غير مبرر تماما، وتوقعوا استمرار ارتفاع الأسعار فوق 155 ألف دينار.
وأشار الباحث في الشأن الاقتصادي نبيل العلي في تصريح صحفي، إلى أن هذا الارتفاع غير مرتبط بسبب معين، حتى بعد فرض العقوبات الأمريكية على 14 مصرفًا عراقيا، وأوضح أن السبب الوحيد الممكن رمي اللوم عليه هو تولد مخاوف لدى التجار من عودة أزمة الارتفاع السابقة، مما دفعهم لتخزين الدولار وما أتاح للمضاربين الاستفادة من هذا الوضع.
وعلى الرغم من العقوبات الامريكية فإن هذه المصارف المعاقبة تمثل نسبة ضئيلة من مبيعات المركزي العراقي تبلغ 8% فقط، وبالتالي فإنها ليست السبب الرئيسي وراء ارتفاع سعر صرف الدولار في البلاد، مشيراً إلى أن مبيعات المركزي تُعلن بشكل أسبوعي، مما يعني أن الطلبات الحالية هي بمثابة طلبات سابقة، وهذا يتيح فرصة للاطلاع عليها في نهاية الأسبوع.
وفيما يتعلق بتطبيق النافذة الإلكترونية، ينفي مراقبون أن تكون الإجراءات قد أثّرت بشكل سلبي على التجار، لكنها جاءت مع تسهيلات كبيرة للراغبين في الحصول على الدولار، مؤكدين أنه في بداية تطبيق هذا النظام، كانت هناك بعض الصعوبات والارتباك بسبب إعادة هيكلة حركة الحوالات، ولكن الآن الأمور تسير بشكل أسهل مما كانت عليه في الأزمة السابقة.
انعكاس سريع على الاسواق
وكما جرت العادة، فإن ارتفاع سعر صرف الدولار وتذبذبه، ينعكسان مباشرة على أسعار السلع والمواد الأساسية منها والكمالية، وسط خشية بين المستهلكين العراقيين من تواصل ارتفاع الأسعار المرتفعة أصلا، وخاصة بالنسبة لذوي الدخلين المتوسط والمحدود والفقراء.
ويرى مراقبون إنه يجب على الحكومة بث رسائل لزيادة اطمئنان المستهلكين وضمان عدم إثقال كاهلهم بارتفاعات كبيرة في أسعار المواد والسلع الأساسية، عبر العمل على تدارك ما يحصل ومحاولة ضبط هذا التذبذب في سعر الدولار بالسوق العراقي، الذي ينعكس مسا بالأسعار السلعية وتلاعبا بها.



