تحليلاتخاص

السباق الانتخابي في كردستان.. كل الأوراق مطروحة للعب والاتهامات على أشدها

بغداد / عراق أوبزيرفر

اتخذت المنافسة الانتخابية في إقليم كردستان طابعاً حماسياً مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في العشرين من الشهر الجاري، حيث ارتفعت وتيرة التراشق بين الأطراف السياسية، وخاصة بين الحزبين التقليديين، الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة بافل طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني.

واشتدت المنافسة لتصل إلى مستويات لم تشهدها الساحة الكردية من قبل، ولكن رغم هذا التنافس الشديد، يبدو أن هذه الحملات تفتقر إلى الحماس الشعبي، نظراً لتكرار الشعارات والخطابات التي لم تعد تجذب الجماهير كما كان في السابق، إذ يعتبرها الكثيرون مجرد تكرار ووعود غير حقيقية.

واتهم الاتحاد الوطني الكردستاني مهاجمة غريمه الحزب الديمقراطي الكردستاني، بالسيطرة المطلقة على مفاصل السلطة في الإقليم، في حين يرد الديمقراطي بأن الاتحاد الوطني هو شريك فعلي في الحكومة ولا يمكنه التنصل من المسؤولية، محاولاً تبني دور المعارضة في الحملات الانتخابية.

أحد أبرز الملفات التي يستخدمها الاتحاد الوطني كورقة ضغط في حملته الانتخابية هو ملف رواتب الموظفين، حيث يعلن رفضه لمشروع “حسابي” الذي أطلقته حكومة مسرور بارزاني، ويطالب بتوطين الرواتب في المصارف الاتحادية.

وهذا الحساب هو تابع لحكومة إقليم كردستان، حيث تم إنشاؤه، بسبب الخلافات المتراكمة مع بغداد، حيال مسألة توطين رواتب الموظفين، ففي الوقت الذي تسعى بغداد، إلى توطين الرواتب عبر مصارف اتحادية، يرفض الاقليم، حيث يعتبر ذلك تهديداً مباشراً لكيان الإقليم الدستوري الذي يتمتع بالحكم الذاتي منذ أكثر من عقدين.

أزمة اقتصادية خانقة
ويعاني إقليم كردستان من أزمة اقتصادية خانقة، حيث أثر عدم صرف رواتب الموظفين في موعدها على حركة الأسواق، مما أدى إلى حالة من الركود الاقتصادي، وتعد هذه الأزمة جزءاً من التحديات المالية التي يعاني منها الإقليم منذ سنوات نتيجة الخلافات المستمرة بين حكومة الإقليم والحكومة المركزية في بغداد.

بدوره، قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني مهدي عبدالكريم، إن “الكتل والأحزاب التي ستفوز في هذه الانتخابات ستتحمل مسؤولية مواصلة العمل الذي بدأه الحزب الديمقراطي الكردستاني بالتعاون مع باقي الشركاء في تطوير إقليم كردستان وتحقيق إنجازات كبيرة”.

وأضاف عبدالكريم لـ”عراق أوبزيرفر” أن “إقليم كردستان غاب عنه البرلمان منذ ستة أعوام، وهذا يعقد الأمور كثيراً، بعد قرار المحكمة الاتحادية بحل البرلمان، أصبحت الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال، وهذا تسبب في توقف العديد من المشاريع والأنشطة التي كان يُفترض العمل عليها لذلك، فإن الانتخابات القادمة ستفرز قوائم وأحزاب جديدة تتحمل مسؤوليات كبيرة لتحقيق ما هو مطلوب لصالح الإقليم وشعبه”.

وبينما تشتد المنافسة الانتخابية، تدخلت قوى إقليمية لمحاولة تهدئة الأوضاع، حيث أشارت مصادر إلى أن إيران تلعب دوراً في التوسط بين الحزبين لخفض حدة الخطابات التخوينية والاتهامات المتبادلة بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });